الحمد لله وحده صدق وعده ونصر عبده ، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، لا شيء قبله ولا شيء بعده . ونشهد أن لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله جاء بالهدى ودين الحق ليكون للعالمين نذيرا.
(قل ياعباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) 1 ؛ أما بعد: فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإن من كلامه تعالى قوله: (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين) 2.
ياأمة محمد إن أصابتكم الجراح فقد مس المسلمين من قبلكم ممن نصروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جراح وجراح فما ضعفوا وما وهنوا وما جبنوا.
ياأمة الاسلام إن أصابتكم الجراح فقد أصابت عدوكم أيضا فكنتم في رضا الرحمن وكانوا في سبيل الشيطان ، وهذه الحياة الدنيا إنما هي عرض حاضر وظل زائل يكون بين أولياء الله وأعدائه ؛ بخلاف الآخرة فإنها خالصة للذين آمنوا..
ويا ديار الاسلام 3: ذري ترابك ما البأساء دائمة ... ... وليس يقنع حتى نفسه الفند
فلا تصهين من ضلوا بضائرنا ... ... ولا التأمرك يغرينا بما يعد
ذري ترابك نحن الأوفياء له ... ... برغم من خانه عمدا ومن شردوا
إن أرجع الحقد عجل السامري فما ... ... أخزاه ربا وأخزى من له سجدوا
ياديار الاسلام: ذري ترابك في أجفان من رقدوا ... ... هيهات إلا بها أن يذهب الرمد