فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 9788

كفى بالموت و اعظًاالخطبة الأولى:

الحمد لله ، المحيي المميت ، المبدئ المعيد ، الفعال لما يريد ، القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير . وأشهد ألا إله إلا الله ، سبق بالآجال علمه ، ونفذت فيها إرادته ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار ) "سورة الرعد ، الآية: 8".

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، الذي كانت حياته مثلًا عاليًا في مكارم الأخلاق ، وجلائل الأعمال ، اللهم صل وسلم عليه ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وعلى صحابته والتابعين لهم بإحسان .

أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون حق التقوى ، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى واعلموا أن أقدامكم على النار لا تقوى ، وأن ملك الموت قد تخطاكم إلى غيركم ، وسيتخطى غيركم إليكم ، فخذوا حذركم ، الكيس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنى على الله الأماني .

أيها المسلمون: لقد اختلفت أراء الناس وتوجهاتهم ، وكثر نقاشهم حول قيمة الحياة الدنيا ، حتى اعتبرها كثير منهم غايةً لهم . وحكم الإسلام هو فصل الخطاب ، فالحياة في نظر الإسلام أهم من أن تنسى ، ولكنها في الوقت نفسه أتفه من أن تكون غاية ( وابتغ فيما ءاتك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ) "سورة القصص ، الآية: 77".

عباد الله: هنالكم خصلتان ذميمتان ، خطيرتان على من لم يحذرهما ، تلاحقان الإنسان ملاحقةً شديدة ، حتى في الأحوال التي تشيب فيها اللحية ، وتضعف فيها الهمة ، ويدنو فيها من انتهاء العمر ، وزيارة القبر ، خافهما رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته ، وحذرها منهما بإسلوب الإخبار المتضمن للإنذار ، ألا وهما الحرص وطول الأمل ، الحرص على المال ، والحرص على العمر ، والحرص على الشرف ، الحرص ، المفقر لأهله ، مهما ملكوا من أمر وجمعوا من حطام ، والأمل ، المتعب لهم ، والسارح بهم في خيالات ، يكون الأجل إليهم فيها أقرب من تحقق الأمل ، قال صلى الله عليه وسلم: ( يهرم ابن أدم وتشب منه اثنتان ، الحرص على المال ، والحرص على العمر ) "رواه أحمد والترمذي".

ومدار هذه الإخبارات مخاطبة ذوي القلوب الواعية ، والنفوس المتطلعة إلى ما عند الله ، أن يبذلوا جهدهم في تحرير عقولهم ، وسل نفوسهم من هذه الأدواء الفتاكة ، داء الحرص على المال والشرف ، الذي يطوق الرقاب ويسترق الألباب ، وقديمًا قيل"أذل الحرص أعناق الرجال"وداء طول الأمل ، السراب المبلقع ، الذي طالما قطع الطريق على أهله ، وحال بينهم وبين ما يشتهون .

أيها المسلمون: ليلتان اثنتان يجعلهما كل مسلم في ذاكرته ، ليلة في بيته ، مع أهله وأطفاله ، منعمًا سعيدًا ، في عيش رغيد ، وفي صحة وعافية ، يضاحك أولاده ويضاحكونه، يلاعبهم ويلاعبونه والليلة التي تليها ، وبينما الإنسان يجر ثياب صحته منتفعًا بنعمة العافية فرحًا بقوته وشبابه ، لا يخطر له الضعف على قلب ، ولا الموت على بال ، إذ هجم عليه المرض ، وجاءه الضعف بعد القوة ، وحل الهم من نفسه محل الفرح ، والكدر مكان الصفاء ، ولم بعد يؤنسه جليس ، ولا يريحه حديث ، قد سئم ما كان يرغبه في أيام صحته ، على بقاء في لبه ، وصحة في عقله ، يفكر في عمر أفناه ، وشباب أضاعه ، ويتذكر أموالًا جمعها ، ودورًا بناها ، وقصورًا شيدها ، وضياعًا جد وكد في حيازتها ، ويتألم لدنيا يفارقها ، ويترك ذريةً ضعافًا يخشى عليهم الضياع من بعده ، مع اشتغال نفسه بمرضه وآلامه ، وتعلق قلبه بما يعجل شفاءه ، ولكن ما الحيلة إذا استفحل الداء ، ولم يجدي الدواء ، وحار الطبيب ، ويئس الحبيب .

( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) "سورة ق ، الآية: 19". عند ذلك ، تغير لونه ، وغارت عيناه ومال عنقه وأنفه ، وذهب حسنه وجماله ، وخرس لسانه ، وصار بين أهله وأصدقائه ينظر ولا يفعل ، ويسمع ولا ينطق ، يقلب بصره فيمن حوله ، من أهله وأولاده ، وأحبابه وجيرانه ، ينظرون ما يقاسيه من كرب وشدة ، ولكنهم عن إنقاذه عاجزون ، وعلى منعه لا يقدرون ، ( فلولا إذا بلغت الحلقوم(83) وأنتم حينئذ تنظرون (84) ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون (85) )"سورة الواقعة ، الآيات: 83-85". ثم لا يزال يعالج سكرات الموت ، ويشتد به النزع ، وقد تتابع نفسه ، واختل نبضه وتعطل سمعه وبصره ، حتى إذا جاء الأجل ، وفاضت روحه إلى السماء ، صار جثةً هامدة وجيفةً بين أهله وعشيرته ، قد استوحشوا من جانبه ، وتباعدوا من قربه ، ومات اسمه الذين كانوا يعرفون ، كما مات شخصه الذي كانوا به يأنسون ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .

أيها المسلمون: إن أكبر واعظ هو الموت ، الذي قدره الله على خلقه ، وكتبه على عباده ، وانفرد جل شأنه بالبقاء والدوام ، فما من مخلوق - مهما امتد أجله - وطال عمره ، إلا وهو نازل به ، وخاضع لسلطانه ( كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون ) "سورة العنكبوت ، الآية: 57"ولو جعل الله الخلود لأحد من خلقه لكان ذلك لأنبيائه المطهرين ، ورسله المقربين ، وكان أولاهم بذلك صفوة أصفيائه صلى الله عليه وسلم كيف لا ، وقد نعاه إلى نفسه بقوله: ( إنك ميت وإنهم ميتون ) "سورة الزمر ، الآية: 30"فالموت ، حتم لا محيص عنه ، ولا مفر منه ، يصل إلينا في بطون الأودية ، وعلى رؤوس الجبال ، وفوق الهواء ، وتحت الماء ، فلا ينجو منه ملائكة السماء ، ولا ملوك الأرض ، ولا أحد من أنس أو جن أو حيوان ، ولو كانوا في بطون البروج ، وغياهب الحصون ( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) "سورة النساء ، الآية: 78"ولو نجا أحد من الموت لبسطة في جسمه ، وقوة في بدنه ، أو وفرة في ماله ، وسعة في سلطانه وملكه ، لنجا من الموت كثير من الناس ، وإلا فأين عاد وثمود؟ وفرعون ذو الأوتاد ؟ أين الأكاسرة ؟ وأين القياصرة ؟ أين الجبابرة والصناديد الأبطال ؟ فالموت لا يخشى أحدًا ، ولا يبقي على أحد ، ينتزع الطفل من حضن أمه ، وهجم على الشاب الفتي ، والفارس القوي .

أيها الناس: الموت على وضوح شأنه ، وظهور آثاره ، سر من الأسرار ، التي حيرت الألباب ، وأذهلت العقول ، وتركت الفلاسفة مبهوتين ، والأطباء مدهوشين ، الموت !! كلمة ترتج لها القلوب ، وتقشعر منها الجلود ، ما ذكر في قوم إلا ملكتهم الخشية ، وأخذتهم العبرة ، وأحسوا بالتفريط وشعروا بالتقصير فندموا على ما مضى ، وأنابوا إلى ربهم ، فنسيان الموت ضلال مبين ، وبلاء عظيم ، ما نسيه أحد إلا طغى ، وما غفل عنه امرؤ إلا غوى ، ولا يمكن علاج ذلك ولا التخلص منه إلا أن يتذكر الإنسان قول الله ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت ) "سورة لقمان ، الآية: 34"وقوله صلى الله عليه وسلم ( أكثروا من ذكر هادم اللذات الموت ) .

أيها المسلمون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن العبد المؤمن ، إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة ، من السماء ، بيض الوجوه ، كأن وجوههم الشمس ، معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة ، حتى يجلسوا منه مد البصر ، ويجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة ، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ، فتخرج فتسيل ، كما تسيل القطرة من في السقاء ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين ، حتى يأخذوها ، فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ، ويخرج منه كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها ، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولان: فلان ابن فلان ، بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له ، فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة ، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين ، وأعيدوه إلى الأرض في جسده ، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: من ربك ؟ فيقول ربي الله ، فيقولان: ما دينك ؟ فيقول: ديني الإسلام ، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان: ما يدريك ؟ فيقول: قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقته ، فينادي مناد من السماء ، أن قد صدق عبدي ، فافرشوه من الجنة ، وافتحوا له بابًا إلى الجنة ، قال: فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفسح له في قبره مد بصره ، قال ويأتيه رجل حسن الوجه ، حسن الثياب ، طيب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرك ، هذا يومك الذي كنت توعد . فيقول: من أنت ؟ فوجهك الوجه الحسن يجيء بالخير ، فيقول أنا عملك الصالح. فيقول: رب أقم الساعة رب أقم الساعة ، حتى أرجع إلى أهلي ومالي ، وإن العبد الكافر ، إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة سود الوجوه ، معهم المسوح ، فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت ، حتى يجلس عند رأسه: فيقول: أيتها النفس الخبيثة ، اخرجي إلى سخط من الله وغضب ، فتفرق في جسده ، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين ، حتى يجعلوها في تلك المسوح ، وتخرج منها كأنتن جيفة وجدت على الأرض ، فيصعدون بها ، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ماهذه الروح الخبيثة ؟ فيقولون ، فلان ابن فلان ، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتح لها فلا يفتح له . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم( لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) "سورة الأعراف ، الآية: 40". فيقول الله عز وجل اكتبوا كتابه في سجين ، في الأرض السفلى ، ثم تطرح روحه طرحًا ثم قرأ ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق(31) )"سورة الحج ، الآية: 31"فتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك ، من ربك ؟ فيقول: هاه هاه لا أدري ، فيقولان له: ماهذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء: أن كذب فأفرشوه من النار ، وافتحوا له بابًا إلى النار ، فيأتيه من حرها وسمومها ، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ، ويأتيه رجل قبيح الوجه ، قبيح الثياب ، منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول: من أنت ؟ فوجهك الوجه القبيح يجيء بالشر ، فيقول: أنا عملك الخبيث فيقول: رب لا تقم الساعة )"رواه الإمام أحمد".

أيها المسلمون: إن لنا في السلف الصالح أسوة حسنة ، وقدوة طيبة ، فقد كانوا يكثرون من ذكر الموت حتى في أوقات الصفاء وأيام السرور وكان ذلك يبعثهم على الجد في طاعة الله ، والبعد عن مساخطه .

لما تولى عمر بن عبد العزيز وخطب خطبة الخلافة ذهب يتبوأ مقيلا ، فأتاه ابنه عبد الملك فقال: يا أمير المؤمنين ، من لك أن تعيش إلى الظهر ، قال: ادن مني أي بني ، فدنا منه فالتزمه ، وقبل بين عينيه وقال: الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يعينني على ديني فخرج ولم يقل ، وأمر مناديًا له أن ينادي ألا من كانت له مظلمة فلرفعها .

وقال بعض الناس: دخلنا على عطاء السلمي ، نعوده في مرضه الذي مات فيه ، فقلنا له: كيف ؟ فقال: الموت في عنقي ، والقبر في يدي ، والقيامة موقفي ، وجسر جهنم طريقي ، ولا أدري ما يفعل بي ، ثم بكا بكاءً شديدًا ، حتى أغشي عليه ، فلما أفاق قال: اللهم ارحمني وارحم وحشتي في القبر ، ومصرعي عند الموت ، وارحم مقامي بين يديك يا أرحم الراحمين .

ودخل المزني عند الإمام الشافعي ، في مرضه الذي مات فيه فقال له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ فقال: أصبحت عن الدنيا راحلًا ، وللإخوان مفارقًا ، ولسوء عملي ملاقيًا ، ولكأس المنية شاربًا وعلى ربي سبحانه وتعالى واردًا ، ولا أدري أروحي صائرة إلى الجنة فأهنيها ، أو إلى النار فأعزيها ، قال بعض الحكماء: ما زالت المنون ترمى عن أقواس ، حتى طاحت الجسوم والأنفس ، وتبدلت النعم بكثرة الأبؤس ، واستوى في القبور الأذناب والأرؤس ، وصار الرئيس كأنه قط لم يرؤس ، فمن عامل الدنيا خسر ، ومن حمل في صف طلبها كسر ، وإن خلاص محبها منها عسر ، وكل عاشقيها قد قيد وأسر ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا ) "سورة الأحزاب ، الآية: 23".

فيا تائهًا بوادي الهوى ، انزل ساعةً بوادي الفكر ، يخبرك بأن اللذة قصيرة ، والعقاب طويل ، واعجبًا لمن يشتري شهوة ساعة ، بالغم والنكد ، كانت المعصية ساعة لا كانت ، فكم ذلت بعدها النفس ، وكم تصاعد لأجلها النفس ، وكم جرى لتذكارها دمع ، أعاذنا الله جميعًا من الغفلة ، ومن سوء المنقلب في المال والأهل والولد .

عباد الله: أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .

وبعد:

فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن الدنيا ، دار بلاء وابتلاء ، وامتحان واختبار ، لذلك قدر الله فيها الموت والحياة ، وهي مشحونة بالمتاعب ، مملوءة بالمصائب ، طافحة بالأحزان والأكدار ، يزول نعيمها ، ويذل عزيزها ، ويشقى سعيدها ، ويموت حيها . مزجت أفراحها بأتراح ، وحلاوتها بالمرارة ، وراحتها بالتعب ، فلا يدوم لها حال، ولا يطمئن لها بال .

فليت شعري ، أي امريء سلم فيها من الشدة والنكبة ، أي امرىء لم تمسه المصيبة والحسرة ، من عاش لم يخل من المصيبة ، وقلما ينفك عن عجيبة .

فكم من ملوك وجبابرة فتحوا البلاد ، وسادوا العباد ، وأظهروا السطوة والنفوذ ، حتى ذعرت منهم النفوس ، ووجلت منهم القلوب ، ثم طوتهم الأرض بعد حين ، فافترشوا التراب ، والتحفوا الثرى ، فأصبحوا خبرًا بعد عين ، وأثرًا بعد ذات .

وكل إنسان سيسلك الطريق الذي سلكوه ، وسيدرك الحال الذي أدركوه ، ولكنه مأخوذ بغمرة من الدنيا عابرة ستليها ويلات ، مستغرق في سبات عميق ، ستكشفه سكرات ( ألهكم التكاثر(1) حتى زرتم المقابر (2) كلا سوف تعلمون (3) ثم كلا سوف تعلمون (4) )"سورة التكاثر ، الآيات: 1-4".

هذا وصلوا رحمكم الله ، على خير البرية ، وأفضل البشرية ، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة ، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمر أعداء الدين ، اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ، ونفس كرب المكروبين ، وأقض الدين عن المدينين ، واشف مرضانا ومرضى المسلمين .

اللهم اجعل القبور بعد فراق الدنيا من خير منازلنا ، وافسح بها ضيق ملاحدنا ، وثبت على الصراط أقدمنا ، وارحم يوم العرض عليك ذل مقامنا ، اللهم وفقنا للصالحات قبل الممات ، وأرشدنا إلى استدراك الهفوات من قبل الفوات ، وألهمنا أخذ العدوة للوفاة قبل الموافاة ، ونجنا يوم العبور على الصراط حين تنسكب العبرات ، اللهم وفق ولي أمرنا .

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت