فهرس الكتاب

الصفحة 5036 من 9788

عالم الجن بين العقيدة والخرافة

الحمد لله حق حمده ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدا عبده ورسوله جاء بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا.

عباد الله اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون أما بعد: فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن من كلام الله تعالى قوله: (ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون * والجآن خلقناه من قبل من نار السموم) 1 .

وقد تكلمنا في الخطبة الماضية عن عالم الملائكة وقلنا أن خلق الله أوسع مما تدركه الحواس ، والخبر عن عوالم الغيب لا يؤخذ إلا من وحي قاطع أو علم ساطع ، ولما كانت عوالم الحس تعجز عن إدراك كنه الغيبيات ، فلا يكون الدليل عنها إلا بالنقل الثابت عن كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة ، ونتابع اليوم حديثنا عن عالم آخر من عوالم الغيب: عالم الجن ؛ فهل هناك فعلا خلق يدعى الجن وهل هم كفرة أم مؤمنون وهل هم مكلفون شرعا وهل يعلمون الغيب ، وما العلاقة بين الجن وإبليس والشياطين ، وهل لكل إنسان شيطان يرافقه ، وهل يقع الإنسان فريسة للجن والشياطين فيدخلونه ، وهل تحب جنية حسناء أحد بني البشر فيكون في المشرق فيتزوجها وهي مقيمة بالمغرب ، وما الذي على المؤمن أن يفعله في مواجهة تلك العوالم ، وهل الشيطان عدو للإنسان وما الذي يدفع عنه مكره وكيده وكيف تكون مقاومته ، وعلى من تتسلط الشياطين ، وأخيرا ما العبرة من علمنا بوجود الملائكة والجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت