الحمد لله القائل {وكان حقا علينا نصر المؤمنين وأشهد أن لا إله إلا الله القائل } إنا للنصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد سبحانه نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام المتقين والمجاهدين بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده فما داهن وما استكان صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه الذين وصفوا بأنهم رهبان بالليل أسود على الأعداء بالنهار رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله فهذه جملة أحكام في الجهاد اخترتها من الكتاب والسنة ومن كلام العلماء وفق الله الأمة الإسلامية لرفع علم الجهاد الذي به حياتها وعزتها ورفعتها وبعدمه يكون ذلها وموتها وفي الحديث إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع سلط الله عليكم ذلا لا يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى ربكم فدل هذا الحديث على أن الأمة الإسلامية متى ركنت إلى الدعة والسكون وكان همها مأكلها ومشربها من غير مبالاة بعزة الإسلام فيما بينها أفرادا وجماعات وغير مهتمة بإعلاء كملة الله وانخفاض كلمة الكفر حصل عليها ما حصل من الذلة والهوان وتسلط العدا على النفس والمال والأعراض والأديان والأوطان فمن أحكام الجهاد أيها المسلمون أولا أنه شرعه الله لما يشتمل عليه من حفظ الضروريات الخمس التي جاء الإسلام بوجوب المحافظة علها باتفاق الأمة الإسلامية وهذه الضروريات هي حفظ عقيدة المسلمين ونفوسهم وأعراضهم وعقولهم وأموالهم فلزاما على المسلمين أن يحافظوا على هذه الضروريات على ضوء الخطة التي رسمتها الشريعة الغراء والسنة المطهرة ثانيا الجهاد في اللغة بذل الطاقة والسعة مصدر جاهدت جهادا أي بلغت المشقة وفي الشرع بذل الجهد في قتال الكفار ثالثا يكون الجهاد بالمال والنفس قال