فهرس الكتاب

الصفحة 7704 من 9788

-قولهم في الغزل

سئل أعرابي عن امرأة فقال هي أرق من الهواء وأطيب من الماء وأحسن من النعماء وأبعد من السماء وذكر أعرابي امرأة فقال لها جلد من لؤلؤ مع رائحة المسك وفي كل عضو منها شمس طالعة وذكر أعرابي مرأة فقال كاد الغزال أن يكونها لولا ما تم منها وما نقص منه وذكر أعرابي نسوة خرجن متنزهات فقال وجوه كالدنانير وأعناق كأعناق اليعافير وأوساط كأوساط الزنابير أقبلن إلينا بحجول تخفق وأوشحة تعلق وكم أسير لهن وكم مطلق ووصف أعرابي امرأة حسناء فقال تبسم عن خمش اللثات كأقاحي النبات فالسعيد من ذاقه والشقى من راقه وذكر أعرابي امرأة فقال هي السقم الذي لا برء منه والبرء الذى لاسقم معه وهي أقرب من الحشا وأبعد من السما ووصف أعرابي امرأة فقال بيضاء جعدة لا يمس الثوب منها إلا مشاشة كتفيها وحلمة ثدييها ورضفى ركبتيها ورانفتي أليتيها وأنشد أبت الروادف والثدى لقمصها مس البطون وأن تمس ظهورا وإذا الرياح مع العشى تناوحت نبهن حاسدة وهجن غيورا وذكر أعرابي امرأة فقال تلك شمس باهت بها الأرض شمس سمائها وليس لى شفيع في اقتضائها وإن نفسي لكتوم لدائها ولكنها تفيض عند امتلائها وقال أعرابي في امرأة ودعها للمسير والله ما رأيت دمعة ترقرق من عين بإثمد على ديباجة خد أحسن من عبرة أمطرتها عينها فأعشت بها قلبي وقال أعرابي إن لي قلبا مروعا وعينا دموعا فماذا يصنع كل واحد منهما بصاحبه مع أن داءهما دواؤهما وسقمهما شفاؤهما وقال أعرابي ما أشد جولة الرأي عند الهوي وفطام النفس عن الصبا ولقد تقطعت كبدي لوم العاذلين للعاشقين قرطة في اذانهم ولو عات الحب نيران في أبدانهم مع دموع علىالمغاني كغروب السواني وذكر أعرابي امرأة فقال لقد نعمت عين نظرت إليها وشقيى قلب تفجع عليها ولقد كنت أزورها عند أهلها فيرحب بى طرفها ويتجهمني لسانها قيل له فما بلغ من حبك لها قال إني ذاكر لها وبيني وبينها عدوة الطائر فأجد لذكرها ريح المسك وقال أعرابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت