الهوي هوان ولكن غلط باسمه وإنما يعرف من يقول من أبكته المنازل والطلول وذكر أعرابي امرأة فقال إن لساني لذكرها لذلول وإن حبها لقلبي لقتول وإن قصير الليل بها ليطول ووصف أعرابي نساء ببلاغة وجمال فقال كلامهن أقتل من النبل وأوقع بالقلب من الوبل بالمحل فروعهن أحسن من فروع النخل وقال أعرابي دخلت البصرة فرأيت أعينا دعجا وحواجب زجا يستحبن الثياب ويسلبن الألباب وذكر أعرابي نساء فقال ظعائن في سوالفهن طول غير قبيحات العطول إذا مشين أسبلن الذيول وإن ركبن أثقلن الحمول وقال أعرابي لقد رأيت بالبصرة برودا كأنها صبغت بأنوار الربيع فهي تروع واللابس لها أروع وقال أعرابي شيعنا الحي وفيهم أدوية السقام فقرأن بالحدق السلام وخرست الألسن عن الكلام وسئلت أعرابية عن الهوى فقالت لامتع الهوى بملكه ولا ملي بسلطانه وقبض الله يده وأوهن عضده فإنه جائر لا ينصف في حكم أعمى لا ينطق بعدل ولا يقصر في ظلم ولا يرعوى لذم ولا ينقاد لحق ولا يبقى على عقل وفهم لو ملك الهوى وأطيع لرد الأمور على أدبارها والدنيا على أعقابها وسئل أعرابي عن الهوى فقال هو داء تداوى به النفوس الصحاح وتسل منه الأرواح وهو سقم مكتتم وحميم مضطرم فالقلوب له منضجة والعيون ساكبة ووصف أعرابى امرأة يحبها فقال هي زينة الحضور وباب من أبواب السرور ولذكرها في المغيب والبعد عن الرقيب أشهى إلينا من كل ولد ونسيب وبها عرف فضل الحور العين واشتيق بها إليهن يوم الدين ووصف أعرابى نساء فقال يلتثمن على السبائك ويتشحن علىالنيازك ويأتزرن على العوانك ويرتفقن على الأرائك ويتهادين على الدرانك ابتسامهن وميض عن وليع كالإغريض وهن إلى الصبا صور وعن الخنا نور