فهرس الكتاب

الصفحة 7602 من 9788

الحسين رضي الله عنه خطبته حين قدم الكوفة وقدم المختار بن أبي عبيد الثقفي الكوفة في النصف من رمضان سنة ه فأتاه بعض الشيعة ليلا فساءلهم عن أمر الناس وعن حال الشيعة فقالوا له إن الشيعة قد اجتمعت لسليمان بن صرد الخزاعي وإنه لن يلبث إلا يسيرا حتى يخرج فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أما بعد فإن المهدي بن الوصي محمد بن علي بعثنى إليكم أمينا ووزيرا ومنتجبا وأميرا وأمرني بقتال الملحدين والطلب بدماء أهل بيته والدفع عن الضعفاء واقبل يبعث إلى الشيعة فيقول لهم إني قد جئتكم من قبل ولي الأمر ومعدن الفضل ووصي الوصي والإمام المهدي بأمر فيه الشفاء وكشف الغطاء وقتل الأعداء وتمام النعماء إن سليمان بن صرد يرحمنا الله وإياه إنما هو عشمة من العشم وحفش بال ليس بذي تجربة للأمور ولا له علم بالحروب إنما يريد أن يخرجكم فيقتل نفسه ويقتلكم إني إنما أعمل على مثال قد مثل لي وأمر قد بين لي فيه عز وليكم وقتل عدوكم وشفاء صدوركم فاسمعوا مني قولي وأطيعوا أمري ثم أبشروا وتباشروا فإنى لكم بكل ما تأملون خير زعيم فما زال بهذا القول ونحوه حتى استمال طائفة من الشيعة وعظمهم يومئذ مع سليمان بن صرد فلما خرج ابن صرد نحو الجزيرة خاف عبد الله بن يزيد الأنصارى أمير الكوفة من قبل ابن الزبير أن يثب المختار عليه فزجه في السجن ما كان يردده على زائريه في سجنه وكان يردد على زائريه في سجنه هذا القول أما ورب البحار والنخيل والأشجار والمهامة والقفار والملائكة الأبرار والمصطفين الأخيار لأقتلن كل جبار بكل لدن خطار ومهند بتار في جموع من الأنصار ليسوا بميل أغمار ولا بعزل أشرار حتى إذا أقمت عمود الدين ورأيت شعب صدع المسلمين وشفيت غليل صدور المؤمنين وأدركت بثأر النبيين لم يكبر على زوال الدنيا ولم أحفل بالموت إذا أتى ثم خلى عبد الله بن يزيد سبيله بشفاعة عبد الله بن عمر فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت