فهرس الكتاب

الصفحة 7603 من 9788

واختلفت إليه الشيعة بعد خروجه من السجن واجتمعت عليه واتفق رأيها علي الرضا به ولم يزل أصحابه يكثرون وأمره يقوى ويشتد حتى عزل ابن الزبير عبد الله بن يزيد عن الكوفة وولى عليها عبد الله بن مطيع العدوى خطبة عبد الله بن مطيع العدوى حين قدم الكوفة وقدم عبد الله بن مطيع العدوى الكوفة لخمس بقين من رمضان سنة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فإن أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير بعثنى على مصركم وثغوركم وأمرني بجباية فيئكم وأن لا أحمل فضل فيئكم عنكم إلا برضا منكم ووصية عمر بن الخطاب التي أوصى بها عند وفاته وبسيرة عثمان بن عفان التي سار بها في المسلمين فاتقوا الله واستقيموا ولا تختلفوا وخذوا على أيدي سفهائكم وإلا تفعلوا فلوموا أنفسكم ولا تلوموني فوالله لأوقعن بالسقيم العاصي ولأقيمن دارأ الأصعر المرتاب رد السائب بن مالك الأشعرى عليه فقام إليه السائب بن مالك الأشعري وهو من رءوس أصحاب المختار فقال أما أمر ابن الزبير إياك ألا تحمل فضل فيئنا عنا إلا برضانا فإنا نشهدك أنا لا نرضى أن تحمل فضل فيئنا عنا وأن لا يقسم إلا فينا وأن لا يسار فينا إلا بسيرة علي بن أبي طالب التي سار بها في بلادنا هذه حتى هلك رحمة الله عليه ولا حاجة لنا في سيرة عثمان في فيئنا ولا في أنفسنا فإنها إنما كانت أثرة وهوى ولا في سيرة عمر بن الخطاب في فيئنا وإن كانت أهون السيرتين علينا ضرا وقد كان لا يألو الناس خيرا فقال يزيد بن أنس الأسدى صدق السائب بن مالك وبر رأينا مثل رأيه وقولنا مثل قوله فقال ابن مطيع نسير فيكم بكل سيرة أحببتموها وهويتموها ثم نزل فقال يزيد بن أنس ذهبت بفضلها يا سائب لا يعدمك المسلمون خطبة عبد الرحمن بن شريح وبعث المختار إلى أصحابه فأخذ يجمعهم في الدور حوله وأراد أن يثب بالكوفة في المحرم فجاء رجل منهم يقال له عبد الرحمن بن شريح فلقي جماعة من إخوانه واجتمعوا في منزل أحدهم فحمد الله وأثنى عليه ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت