فهرس الكتاب

الصفحة 7604 من 9788

قال أما بعد فإن المختار يريد أن يخرج بنا وقد بايعناه ولا ندري أرسله إلينا ابن الحنفية أم لا فانهضوا بنا إلى ابن الحنفية فلنخبره بما قدم علينا به وبما دعانا إليه فإن رخص لنا في اتباعه اتبعناه وإن نهانا عنه اجتنبناه فوالله ما ينبغي أن يكون شيء من أمر الدنيا آثر عندنا من سلامة ديننا فقالوا له أرشدك الله فقد أصبت ووفقت اخرج بنا إذا شئت فأجمع رأيهم على أن يخرجوا إليه فلما قدموا عليه بدأ عبد الرحمن بن شريح فتكلم خطبة أخرى له فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنكم أهل بيت خصكم الله بالفضيلة وشرفكم بالنبوة وعظم حقكم علي هذه الأمة فلا يجهل حقكم على هذه الأمة فلا يجهل حقكم إلا مغبون الرأي مخسوس النصيب قد أصبتم بحسين رحمة الله عليه عظمت مصيبة ما قد خصكم بها فقد عم بها المسلمون وقد قدم علينا المختار بن أبي عبيد يزعم لنا أنه قد جاءنا من تلقائكم وقد دعانا إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والطلب بدماء أهل البيت والدفع عن الضعفاء فبايعناه على ذلك ثم إنا رأينا أن نأتيك فنذكر لك ما دعانا إليه وندبنا له فإن أمرتنا باتباعه اتبعناه وإن نهيتنا عنه اجتنبناه ثم تكلموا واحدا واحدا بنحو مما تكلم به صاحبهم وهو يسمع حتى إذا فرغوا خطبة محمد بن الحنفية حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال أما بعد فأما ما ذكرتم مما خصصنا الله به من فضل فإن الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فلله الحمد وأما ما ذكرتم من مصيبتنا بحسين فإن ذلك كان في الذكر الحكيم وهي ملحمة كتبت عليه وكرامة أهداها الله له رفع بما كان منها درجات قوم عنده ووضع بها آخرين وكان أمر الله مفعولا وكان أمر الله قدرا مقدورا وأما ما ذكرتم من دعاء من دعاكم إلى الطلب بدمائنا فوالله لوددت أن الله انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فخرجوا من عنده وهم يقولون قد أذن لنا قد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت