لوددت أن الله انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه ولو كره لقال لا تفعلوا خطبة المختار وبلغ المختار مخرجهم فشق ذلك عليه وخشي أن يأتوه بأمر يخذل الشيعة عنه فكان يقول إن نفيرا منكم ارتابوا وتحيروا وخابوا فإن هم أصابوا أقبلوا وأنابوا وإن هم كبوا وهابوا واعترضوا وانجابوا فقد ثبروا وحابوا وأقبل القوم فدخلوا على المختار فقال لهم ما وراءكم قد فتنتم وارتبتم فقالوا له قد أمرنا بنصرتك فقال الله أكبر أنا أبو إسحق اجمعوا إلى الشيعة فجمع له منهم من كان منه قريبا فقال يا معشر الشيعة إن نفرا منكم أحبوا أن يعلموا مصداق ما جئت به فرحلوا إلى إمام الهدى والنجيب المرتضي ابن خير من طشي ومشي حاشا النبي المجتبي فسألوه عما قدمت به عليكم فنبأهم أني وزيره وظهيره ورسوله وخليله وأمركم باتباعي وطاعتي فيما دعوتكم إليه من قتال المحلين والطلب بدماء أهل بين نبيكم المصطفين خطبة عبد الرحمن بن شريح فقام عبد الرحمن بن شريح فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد يا معشر الشيعة فإنا قد كنا أحببنا أن نستثبت لأنفسنا خاصة ولجميع إخواننا عامة فقدمنا علي المهدى بن علي فسألناه عن حربنا هذه وعما دعانا إليه المختار فيها فأمرنا بمظاهرته وموازرته وإجابته إلى ما دعانا إليه فأقبلنا طيبة أنفسنا منشرحة صدورنا قد أذهب الله منها الشك والغل والريب واستقامت لنا بصيرتنا في قتالنا عدونا فليبلغ ذلك شاهدكم غائبكم واستعدوا وتأهبوا ثم جلس وقاموا رجلا فرجلا فتكلموا بنحو من كلامه فاستجمعت له الشيعة وحدبت عليه خطبة المختار في دار إبراهيم بن الأشتر ومضى المختار في بضعة عشر رجلا من وجوه أصحابه إلى دار إبراهيم بن الأشتر يدعوه أن يناصره فاستأذن عليه فأذن له وألقى لأصحابه وسائد فجلسوا عليها وجلس المختار معه على فراشه فقال المختار الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله و صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن هذا كتاب إليك من المهدي محمد بن أمير المؤمنين الوصي