فهرس الكتاب

الصفحة 7605 من 9788

لوددت أن الله انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه ولو كره لقال لا تفعلوا خطبة المختار وبلغ المختار مخرجهم فشق ذلك عليه وخشي أن يأتوه بأمر يخذل الشيعة عنه فكان يقول إن نفيرا منكم ارتابوا وتحيروا وخابوا فإن هم أصابوا أقبلوا وأنابوا وإن هم كبوا وهابوا واعترضوا وانجابوا فقد ثبروا وحابوا وأقبل القوم فدخلوا على المختار فقال لهم ما وراءكم قد فتنتم وارتبتم فقالوا له قد أمرنا بنصرتك فقال الله أكبر أنا أبو إسحق اجمعوا إلى الشيعة فجمع له منهم من كان منه قريبا فقال يا معشر الشيعة إن نفرا منكم أحبوا أن يعلموا مصداق ما جئت به فرحلوا إلى إمام الهدى والنجيب المرتضي ابن خير من طشي ومشي حاشا النبي المجتبي فسألوه عما قدمت به عليكم فنبأهم أني وزيره وظهيره ورسوله وخليله وأمركم باتباعي وطاعتي فيما دعوتكم إليه من قتال المحلين والطلب بدماء أهل بين نبيكم المصطفين خطبة عبد الرحمن بن شريح فقام عبد الرحمن بن شريح فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد يا معشر الشيعة فإنا قد كنا أحببنا أن نستثبت لأنفسنا خاصة ولجميع إخواننا عامة فقدمنا علي المهدى بن علي فسألناه عن حربنا هذه وعما دعانا إليه المختار فيها فأمرنا بمظاهرته وموازرته وإجابته إلى ما دعانا إليه فأقبلنا طيبة أنفسنا منشرحة صدورنا قد أذهب الله منها الشك والغل والريب واستقامت لنا بصيرتنا في قتالنا عدونا فليبلغ ذلك شاهدكم غائبكم واستعدوا وتأهبوا ثم جلس وقاموا رجلا فرجلا فتكلموا بنحو من كلامه فاستجمعت له الشيعة وحدبت عليه خطبة المختار في دار إبراهيم بن الأشتر ومضى المختار في بضعة عشر رجلا من وجوه أصحابه إلى دار إبراهيم بن الأشتر يدعوه أن يناصره فاستأذن عليه فأذن له وألقى لأصحابه وسائد فجلسوا عليها وجلس المختار معه على فراشه فقال المختار الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله و صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن هذا كتاب إليك من المهدي محمد بن أمير المؤمنين الوصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت