فهرس الكتاب

الصفحة 7962 من 9788

ولما أراد خالد بن سعيد بن العاص أن يغدو سائرا إلى الشأم لبس سلاحه وأمر إخوته فلبسوا أسلحتهم عمرا والحكم وأبان وغلمته ومواليه ثم أقبل إلى أبى بكر رضى الله عنه بعد صلاة الغداة وصلى معه فلما انصرفوا قام إليه هو وإخوته فجلسوا إليه فحمد الله خالد وأثنى عليه وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال يا أبا بكر إن الله أكرمنا وإياك والمسلمين طرا بهذا الدين فأحق من أقام السنة وأمات البدعة وعدل في السيرة الوالي على الرعية وكل امرئ من أهل هذا الدين محقوق بالإحسان ومعدلة الوالى أعم نفعا فاتق الله يا أبا بكر فيمن ولاك الله أمره وارحم الأرملة واليتيم وأعن الضعيف المظلوم ولا يكن رجل من المسلمين إذا رضيت عنه آثر عندك في الحق منه إذا سخطت عليه ولا تغضب ما قدرت على ذلك فإن الغضب يجر الجور ولا تحقد على مسلم وأنت تستطيع فإن حقدك على المسلم يجعلك له عدوا وإن اطلع على ذلك منك عاداك فإذا عادى الوالى الرعية وعادت الرعية الوالى كان بك قصفا أن يكون إلى هلاكهم داعيا وكن لينا للمحسن واشدد على المريب ثم قال هات يدك فإنى لا أدرى هل نلتقى في الدنيا بعد هذا اليوم فإن قضى الله لنا التقاء فنسأل الله عفوه وغفرانه وإن كانت هى الفرقة التى ليس بعدها التقاء فعرفنا الله وإياك وجه النبى صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم فأخذ أبو بكر رضى الله عنه بيده ثم بكى وبكى خالد والمسلمون وظنوا أنه يريد الشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت