فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله أما بعد فإن من المعلوم أن دين الإسلام أكمل الأديان السماوية وأتمها وأيسرها وهذا بين واضح في آيات الكتاب الكريم وأحاديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فمن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وقوله تعالى } ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج وقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم إن الدين يسر +أخرجه البخاري والنسائي+ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ومن خلال المقارنة بين هذه الشريعة الغراء والشرائع الأخرى نرى ونلحظ تفاوتا كبيرا وبونا شاسعا بين يسر هذه الشريعة وسهولتها وبين عسر بعض الأحكام وشدتها في الشرائع الأخرى فمن ذلك على سبيل المثال وليس الحصر أن الصلاة عندهم إذا دخل وقتها لا تؤدى إلا في أماكن العبادة بخلاف شريعتنا التي جاء فيها جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وعندهم أن النجاسة إذا أصابت ثوب أحدهم فإن إزالتها لا تكون إلا بقطع ذلك الجزء من الثوب الذي أصابته النجاسة أما في شريعتنا فشرع لنا غسلها ومن ذلك أيضا أن القاتل لابد أن يقتل وفي بعض الشرائع لا بد من الدية بخلاف شريعتنا فهناك العفو والدية إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة وما سبق فيه إيضاح للمقصود وبكل حال فهذه الشريعة كاملة من جميع جوانبها صالحة لكل زمان ومكان مهما تبدلت أحوال الناس واختلفت ألسنتهم وأقاليمهم ومن هذا المنطلق كان لا بد للمسلم أن يحافظ على ما أمره الله به من الأقوال والأعمال إن أمره بخير اتبعه وابتغاه وإن نهاه عن شر تركه واتقاه وبهذا يتم للمرء أن يسير في هذه الحياة على نور وهدى ونجاة من الضلال والهوى كما قال صلى الله عليه وسلم تركت فيكم شيئين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض+أخرجه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه + فهذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت