فهرس الكتاب

الصفحة 7394 من 9788

ثم إن عبد الرحمن بن عوف قام فقال يا خليفة رسول الله إنها الروم وبنو الأصفر حد حديد وركن شديد والله ما أرى أن تقحم الخيل عليهم إقحاما ولكن تبعث الخيل فتغير في أدانى أرضهم ثم تبعثها فتغير ثم ترجع إليك ثم تبعثها فتغير ثم ترجع إليك فإذا فعلوا ذلك مرارا أضروا بعدوهم وغنموا من أدانى أرضهم فقووا بذلك على قتالهم ثم تبعث إلى أقاصى أهل اليمن وإلى أقاصى ربيعة ومضر فتجمعهم إليك جميعا فإن شئت عند ذلك غزوتهم بنفسك وإن شئت بعثت على غزوهم غيرك ثم جلس وسكت وسكت الناس قال لهم أبو بكر ما ترون رحمكم الله فقام عثمان بن عفان رضوان الله عليه فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال رأيي أنك ناصح لأهل هذا الدين عليهم شفيق فإذا رأيت رأيا علمته لهم رشدا وصلاحا وخيرا فاعزم على إمضائه فإنك غير ظنين ولا متهم عليهم فقال طلحة والزبير وسعد وأبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد وجميع من حضر ذلك المجلس من المهاجرين والأنصار صدق عثمان فيما قال ما رأيت من رأى فأمض فإنا سامعون لك مطيعون لا نخالف أمرك ولا نتهم رأيك ولا نتخلف عن دعوتك وإجابتك فذكروا هذا وشبهه وعلي بن أبي طالب رحمة الله عليه في القوم لا يتكلم فقال له أبو بكر ما ترى يا أبا الحسن قال أرى أنك مبارك الأمر ميمون النقيبة وأنك إن سرت إليهم بنفسك أو بعثت إليهم نصرت إن شاء الله فقال له أبو بكر بشرك الله بخير فمن أين علمت هذا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال هذا الدين ظاهرا على كل من ناوأه حتى يقوم الدين وأهله ظاهرين فقال ابو بكر سبحان الله ما أحسن هذا الحديث لقد سررتني سرك الله في الدنيا والآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت