وقام عدي بن حاتم الطائي بين يدي علي عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أمير المؤمنين ما قلت إلا بعلم ولا دعوت إلا إلى حق ولا أمرت إلا برشد ولكن إذا رأيت أن تستأني هؤلاء القوم وتستديمهم حتى تأتيهم كتبك وتقدم عليهم رسلك فعلت فإن يقبلوا يصيبوا رشدهم والعافية أوسع لنا ولهم وإن يتمادوا في الشقاق ولا ينزعوا عن الغي نسر إليهم وقد قدمنا إليهم العذر ودعوناهم إلى ما في أيدينا من الحق فوالله لهم من الحق أبعد وعلى الله أهون من قوم قاتلناهم أمس بناحية البصرة لما دعوناهم إلى الحق فتركوه ناوخناهم براكاء القتال حتى بلغنا منهم ما نحب وبلغ الله منهم رضاه