عنوان الخطبة
يدًا واحدة مع ولاة أمرنا وعلمائنا
اسم الخطيب
محمد بن عدنان السمان
رقم الخطيب
رقم الخطبة
اسم المسجد
جامع الجهيمي
تاريخ الخطبة
ملخص الخطبة
1-الإسلام دين الاجتماع. 2- طاعة ولاة الأمر. 3- كلام العلماء في ذلك. 4- أهمية الالتفاف حول العلماء. 5- مفاسد ازدراء أهل العلم.
الخطبة الأولى
ثم أما بعد: أيها المسلمون، اتقوا الله تعالى حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى.
إخوة الإسلام، ديننا العظيم دين الإسلام جاء ليجمع القلوب ويوحّد الصفوف ويلمّ الفرقة، جاء الإسلام ليبني الجسد الواحد والبنيان المرصوص، وليقطع أسباب الاختلاف وطرق التفرق والتنازع، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم كالجسد الواحد؛ إذا أصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) )متفق عليه. فتجتمع القلوب فبل الأبدان في بناء متماسك ويد واحدة وجسد واحد في مجتمع تسوده المحبة والإخاء والإيثار والصفاء والنقاء.
ما أحوجنا ـ معاشر المسلمين ـ وبلادنا مستهدفة من أعدائها أن نصفّي قلوبنا ونتآلف ونتوحد ونكون يدًا واحدة مع ولاة أمرنا وعلمائنا.
إن السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين أصل من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، قلّ أن يخلو كتاب فيها من تقريره وشرحه وبيانه، وما ذلك إلا لبالغ أهميته وعظيم شأنه، إذ بالسمع والطاعة لهم تنتظم مصالح الدين والدنيا معا، وبالتعدي عليهم قولًا أو فعلًا فساد الدين والدنيا.
وقد عُلم بالضرورة من دين الإِسلام أنه لا دين إلاَّ بجماعة، ولا جماعة إلاَّ بإمامة، ولا إمامة إلاَّ بسمع وطاعة.