الحمد لله المتفضل على من شاء بما شاء ، ونشهد أن لا إله إلا هو الله وحده لا شريك له نعبده مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ونشهد أن الهادي محمدا عبده ورسوله جاء بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا.
أيها الناس: إنما الدنيا أمل مخترم وأجل منتقض وبلاغ إلى دار غيرها ، وسير إلى الموت ليس فيه تعريج فرحم الله امرؤًا فكر في أمره ونصح لنفسه وراقب ربه واستقال ذنبه ونور قلبه ، وخرج من ظلمة نفسه وسار إلى الله تعالى يدعوه بأسمائه الحسنى متبرئا من كل شرك يعلمه مستغفرا لما لا يعلمه ؛ قال تعالى: (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم) 1.