حصر أبو عبيدة أهل أيليا ورأوا أنهم لا طاقة لهم بحربة سألوه الصلح على أن يكون عمر هو الذى يعطيهم العهد ويكتب لهم الأمان فأقبل عمر إلى الشام حتى انتهى إلى الجابية فقام في الناس فقال الحمد لله الحميد المستحمد المجيد الدفاع الغفور الودود الذى من أراد أن يهديه من عباده اهتدى ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا أما بعد فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن خيار أمتى الذين يلونكم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل على الشهادة ولم يستشهد عليها وحتى يحلف على اليمين ولم يسألها فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ولا يبالى الله شذوذ من شذ ألا لا يخلون رجل منكم بإمرأة إلا أن يكون لها محرما فإن ثالثهما الشيطان خطبة عمر ولما كان عمر رضى الله عنه بالشام قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال يا أهل الإسلام إن الله قد صدقكم الوعد ونصركم على الأعداء وورثكم البلاد ومكن لكم في الأرض فلا يكن جزاء ربكم إلا الشكر وإياكم والعمل بالمعاصى فإن العمل بالمعاصى كفر للنعم وقلما كفر قوم بما أنعم الله عليهم ثم لم يفزعوا إلى التوبة إلا سلبوا عزهم وسلط عليهم عدوهم ثم نزل