فهرس الكتاب

الصفحة 7466 من 9788

ووصل إليه مال من البحرين فساوى فيه بين الناس فغضبت الأنصار وقالوا له فضلنا فقال أبو بكر صدقتم إن أردتم أن أفضلكم صار ما عملتموه للدنيا وإن صبرتم كان ذلك لله عز وجل فقالوا والله ما عملنا إلا لله تعالى وانصرفوا فرقى أبو بكر المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال يا معشر الأنصار إن شئتم أن تقولوا إنا آويناكم في ظلالنا وشاطرناكم في أموالنا ونصرناكم بأنفسنا قلتم وإن لكم من الفضل مالا يحصيه العدد وإن طال به الأمد فنحن وأنتم كما قال طفيل الغنوى جزى الله عنا جعفرا حين أزلقت بنا نعلنا في الواطئين فزلت أبوا أن يملونا ولو أن أمنا تلاقى الذى يلقون منا لملت هم أسكنونا في ظلال بيوتهم ظلال بيوت أدفأت وأظلت وصيته لأسامة بن زيد وأوصى أسامة بن زيد وجيشه حين سيره إلى أبنى فقال يا أيها الناس قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عنى لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة ولا تقعروا نخلا ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكله وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام فإذا أكلتم منها شيئا بعد شئ فاذكروا اسم الله عليها وتلقون أقواما قد فحصوا أوساط رءوسهم وتركوا حولها مثل العصائب فاخفقوهم بالسيف خفقا اندفعوا باسم الله وصيته لعمرو بن العاص والوليد بن عقبة وشيع عمرو بن العاص والوليد بن عقبة مبعثهما على الصدقة وأوصى كل واحد منهما بوصية واحدة اتق الله في السر والعلانية فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت