فقام معاذ بن جبل في الناس فقال يا أيها الناس توبوا إلى الله من ذنوبكم توبة فإن عبدا أن يلقى الله عز وجل تائبا من ذنبه كان حقا على الله أن يغفر له ذنوبه ومن كان عليه دين فليقضه فإن العبد مرتهن بدينه ومن أصبح منكم مصارما مسلما فليلقه وليصالحه إذا لقيه وليصافحه فإنه لا ينبغى لمسلم أن يهجر أخاه المسلم أكثر من ثلاثة أيام والذنب في ذلك عند الله وأنكم أيها المسلمون قد فجعتم برجل والله ما أزعم أنى رأيت منكم عبدا من عباد الله قط أقل غمرا ولا أبر صدرا ولا أبعد من الغائلة ولا أنصح للعامة ولا أشد عليهم تحننا وشفقة منه فترحموا عليه ثم احضروا الصلاة عليه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر والله لا يلى عليكم بعده مثله أبدا فاجتمع الناس وأخرج أبو عبيدة وتقدم معاذ فصلى عليه حتى إذا أتى به قبره دخل قبره معاذ وعمرو بن العاص والضحاك بن قيس فلما وضعوه في قبره وخرجوا منه فسفوا عليه التراب قال معاذ