مقال مرثد الخير
فقال الملك لا تنشطوا عقل الشوارد ولا تلقحوا العون القواعد ولا تورثوا نيران الأحقاد ففيها المتلفة المستأصلة والجائحة والأليلة وعفوا بالحلم أبلاد الكلم وأنيبوا إلى السبيل الأرشد والمنهج الأقصد فإن الحرب تقبل بزبرج الغرور وتدبر بالويل والثبور ثم قال الملك ألا هل أتى الأقوام بذلى نصيحة حبوت بها منى سبيعا وميثما وقلت اعلما أن التدابر غادرت عواقبه للذل والقل جرهما فلا تقدحا زند العقوق وأبقيا على العزة القعساء أن تتهدما ولا تجنيا حربا تجر عليكما عواقبها يوما من الشر أشأما فإن جناة الحرب للحين عرضة تفوقهم منها الذعاف المقشما حذار فلا تستنبثوها فإنها تغادر ذا الأنف الأشم مكشما فقالا لا أيها الملك بل نقبل نصحك ونطيع أمرك ونطفئ النائرة ونحل الضغائن ونثوب إلى السلم