فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ ابن جبل ومن أراد ان يسأل عن المال فليأتني فإن الله جعلني له خازنا وقاسما إني بادئ بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعطيهن ثم المهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أنا وأصحابي ثم بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ثم من أسرع إلى الهجرة أسرع إليه العطاء ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته إني قد بقيت فيكم بعد صاحبي فابتليت بكم وابتليتم بي وإني لن يحضرني من أموركم شئ فأكله إلى غير أهل الجزاء والأمانة فلئن أحسنوا لأحسنن إليهم ولئن أساءوا لأنكلن بهم -خطبة له وخطب أيضا فقال الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالإيمان ورحمنا بنبيه صلى الله عليه وسلم فهدانا له من الضلالة وجمعنا به من الشتات وألف بين قلوبنا ونصرنا على عدونا ومكن لنا في البلاد وجعلنا به إخوانا متحابين فاحمدوا الله على هذه النعمة واسألوه المزيد فيها والشكر عليها فإن الله قد صدقكم الوعد بالنصر على من خالفكم وأياكم والعمل بالمعاصي وكفر النعمة فقلما كفر قوم بنعمة ولم ينزعوا إلى التوبة إلا سلبوا عزهم وسلط عليهم عدوهم أيها الناس إن الله قد أعز دعوة هذه الأمة وجمع كلمتها وأظهر فلجها ونصرها وشرفها فاحمدوه عباد الله على نعمه واشكروه على آلائة جعلنا الله وإياكم من الشاكرين -خطبة له وخطب عمر الناس فقال والذي بعث محمدا بالحق لو أن جملا هلك ضياعا بشط الفرات خشيت أن يسأل الله عنه آل الخطاب قال أبو زيد آل الخطاب يعني نفسه ما يعني غيرها -خطبة له وخطب أيضا فقال أيها الناس إنه أتي على حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن إنما يريد به الله وما عنده ألا وإنه قد خيل إلى أن أقواما يقرءون القرآن يريدون به