فهرس الكتاب

الصفحة 7373 من 9788

-خطبة شريح بن أوفي العبسي

ثم اجتمعوا في منزل شريح بن أوفي العبسي فقام شريح فقال إن الله أخذ عهودنا ومواثيقنا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقول بالحق والجهاد في تقويم السبيل وقد قال عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد وقال } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فاشهدوا على أهل دعوتنا أن قد اتبعوا الهوى ونبذوا حكم القرآن وجاروا في الحكم والعمل وأن جهادهم على المؤمنين فرض وأقسم بالذي تعنو له الوجوه وتخشع دونه الأبصار لو لم يكن أحد على تغيير المنكر وقتال القاسطين مساعدا لقاتلهم وحدي فردا حتى ألقى الله ربي فيرى أني قد غيرت إرادة رضوانه بلساني يا إخواننا اضربوا جباههم ووجوههم بالسيف حتى يطاع الرحمن عز وجل فإن يطع الله كما أردتم أثابكم ثواب المطيعين له الآمرين بأمره وإن قتلتم فأي شئ أعظم من المسير إلى رضوان الله وجنته واعلموا ان هؤلاء القوم خرجوا لإقصاء حكم الضلالة فاخرجوا بنا إلى بلد نتعد فيه الاجتماع من مكاننا هذا فإنكم قد أصبحتم بنعمة ربكم وأنتم أهل الحق بين الخلق إذ قلتم بالحق وصمدتم لقول الصدق فاخرجوا بنا إلى المدائن نسكنها فنأخذ بأبوابها ونخرج منها سكانها ونبعث إلى إخواننا من أهل البصرة فيقدمون علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت