فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون آل عمران } يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا النساء {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما الأحزاب - أما بعد فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عباد الله أمر الله إبليس أن يسجد لآدم فأبى حمله الحسد والكبر على معصية الله فكان مصيره الطرد والإبعاد من رحمة الله قال تعالى } قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين الأعراف وبعد أن اطمأن إبليس لبقائه زفر تغيظا فأظهر دفين حقده ومكتوم عداوته تشذر للمعاداة وتصدى للإغواء وتشمر للإضلال قال الله تعالى على لسانه {قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ص - وقال تعالى } ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين الأعراف فلن يترك سبيلا للضلال إلا سلكه ولا فجا للغي إلا طرقه فالغدر عادته والكذب بضاعته والفجور تجارته والإفك طريقته في ملحمة أجلها إلى يوم يبعثون ووسائلها شبهات وشهوات رخيصة يسدد بها سهامه ليصيب مواقع القتل في أجساد العباد ثم ينتظر المصابين أن يقعوا في الهوة السحيقة بعد ترديهم يطلب الغواية في أوجها والضلال في دركاته ليتخذ من عباد الله نصيبا مفروضا وتأتي آيات الكتاب العزيز مجلية حقيقة المعركة ليتسلح الصالحون ويتأهب المحاربون حتى لا يخدعوا فيظنوا أن إبليس وحزبه سيكون لأحدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت