إعلموا أن مراقبة الله وتكبيره وتعظيمه صمّام أمان في نفوس الناس، وازع خيرٍ ومانع شرٍ إذا غُرس في قلب العبد. وما قلّت وضعفت مراقبة الله في قلوب الناس إلا وانتشرت فيهم المعاصي والمنكرات، وجاهروا بالخطايا والمخالفات، واعتدوا على الحقوق والواجبات، فما غشّ غاشٌّ أخاه المسلم إلا لما ضعفت مراقبة الله، ولا اعتدى معتد على حقّ غيره من مالٍ أو أرض إلا لما ضعفت مراقبة الله واستشعار نظره وعظمته، ما تبرجت من تبرجت ولا سفرت عن وجهها من تبرجت ولا تبذّلت من تبذّلت إلا لما غفلت عن مراقبة علاّم الغيوب ولم تقدره حقَّ قدره. وما توارى متوارٍ ولا غمز غامز ولا عاكس معاكسٌ ولا خان خائن ولا زنى زانٍ ولا سرق سارق ولا وشى واشٍ إلا لما ضعفت مراقبة الله في القلوب وقلّ تعظيمه فيها. (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) )الزمر:67.
فلله الحمد رب السماوات ولا ينبغي أن نحتكم إلا لشرع الله وحده ما تحكم لله العلي الكبير .
(( فلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) )الجاثية37
هذا وصلوا ـ عباد الله ـ على رسول الهدى فقد أمركم الله بذلك في كتابه
فقال (( ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) )اللهم صلِّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين...
الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كل شيءٍ قائم به وكل شيءٍ خاضع له ، غنى كل فقير ، وقوة كل ضعيف ، ومفزع كل ملهوف من تكلم سمع نطقه ومن سكت علم سره ، ومن عاش فعليه رزقه ومن مات فإليه منقلبه
كل ملك غيره مملوك ، وكل قويٍ غيره ضعيف ، وكل غنيٍ غيره فقير