فهرس الكتاب

الصفحة 7598 من 9788

-طريفة الخير تتكهن بسيل العرم وخراب سد

مأرب قال عبد الملك بن عبد الله بن بدرون في شرح قصيدة الوزير عبد المجيد بن عبدون التي قالها في رثاء دولة بني الأفطس بالأندلس كان أول من خرج من اليمن في أول تمزيقهم عمرو بن عامر مزيقياء وكان سبب خروجه أنه كانت له زوجة كاهنة يقال لها طريفة الخير وكانت رأت في منامها أن سحابة غشيت أرضهم فأرعدت وأبرقت ثم صعقت فأحرقت كل ما وقعت عليه ففزعت طريفة لذلك فزعا شديدا وأتت الملك عمرا وهي تقول ما رأيت اليوم أزال عني النوم رأيت غيما رعد وبرق طويلا ثم صعق فما وقع على شيء إلا احترق فلما رأى ما داخلها من الفزع سكنها ثم إن عمرا دخل حديقة له ومعه جاريتان من جواريه فبلغ ذلك طريفة فخرجت إليه وخرج معها وصيف لها اسمه سنان فلما برزت من بيتها عرض لها ثلاث مناجيد منتصبات على أرجلهن واضعات أيديهن على أعينهن وهي دواب تشبه اليرابيع فقعدت إلى الأرض واضعة يديها على عينيها وقالت لوصيفها إذا ذهبت هذه المناجيد فأخبرني فلما ذهبت أعلمها فانطلقت مسرعة فلما عارضها خليج الحديقة التي فيها عمرو وثبت من الماء سلحفاة فوقعت في الطريق على ظهرها وجعلت تروم الانقلاب فلا تستطيع وتستعين بذنبها فتحثو التراب على بطنها من جنباته وتقذف بالبول قذفا فلما رأتها طريفة جلست إلى الأرض فلما عادت السلحفاة إلى الماء مضت إلى أن دخلت على عمرو وذلك حين انتصف النهار في ساعة شديدة الحر فإذا الشجر يتكفأ من غير ريح فلما رآها عمرو استحيا منها وأمر الجاريتين بالتنحي ثم قال لها يا طريفة فكهنت وقالت والنور والظلماء والأرض والسماء إن الشجر لهالك وليعودن الماء كما كان في الزمان السالك قال عمرو ومن خبرك بهذا قالت أخبرتني المناجد بسنين شدائد يقطع فيها الولد الوالد قال ما تقولين قالت أقول قول الندمان لهفا لقد رأيت سلحفا تجرف التراب جرفا وتقذف بالبول قذفا فدخلت الحديقة فإذا الشجر من غير ريح يتكفا قال عمرو وما ترين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت