فهرس الكتاب

الصفحة 7675 من 9788

خطبة عبد الله بن حنظلة الأنصاري وقد علم بقدوم جيش الشأم إلى المدينة قتل سنة ه لما كره أهل المدينة خلافة يزيد بن معاوية وبايعوا عبد الله بن حنظلة الأنصاري على خلعه ووثبوا على من كان بالمدينة من بني أمية وحصروهم وأخافوهم وجه إليهم يزيد جيشا من أهل الشأم بقيادة مسلم بن عقبة المرى ونمى إليهم خبر مقدمه عليهم فجمعهم عبد الله بن حنظلة فقال تبايعونني على الموت وإلا فلا حاجة في بيعتكم فبايعوه على الموت ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنما خرجتم غضبا لدينكم فأبلوا إلى الله بلاء حسنا ليوجب لكم به الجنة ومغفرته ويحل بكم رضوانه واستعدوا بأحسن عدتكم وتأهبوا بأكمل أهبتكم فقد أخبرت بأن القوم نزلوا بذي خشب ومعهم مروان بن الحكم والله إن شاء مهلكه بنقضه العهد والميثاق عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصايح الناس وجعلوا ينالون منه ويسبونه فقال لهم إن الشتم ليس بشيء نصدقهم اللقاء والله ما صدق قوم قط إلا نصروا ثم رفع يديه إلى السماء وقال اللهم إنا بك واثقون وعليك متوكلون وإليك ألجئنا ظهورنا ثم نزل خطبة مسلم بن عقبة يؤنب أهل الشأم وأقبل مسلم بجيشه إلى المدينة فحاصرها من جهة الحرة ودعا أهلها إلى الطاعة ومراجعة الحق وأجلهم ثلاثا فلم يذعنوا لقوله ونشبت الحرب بين الفريقين وحملت خيل ابن حنظلة على أهل الشأم فانكشفوا وقتل صاحب رايتهم فأخذ مسلم الراية ونادى يأهل الشأم أهذا القتال قتال قوم يريدون أن يدفعوا به عن دينهم وأن يعزوا به نصر إمامهم قبح الله قتالكم منذ اليوم ما أوجعه لقلبي وأغيظه لنفسي أما والله ما جزاؤكم عليه إلا أن تحرموا العطاء وأن تجمروا في أقاصي الثغور شدوا مع هذه الراية ترح الله وجوهكم إن لم تعتبوا خطبة مسلم يحرضهم ثم إن خيل مسلم ورجاله أقبلت نحو ابن حنظلة ورجاله حتى دنوا منه وأخذ مسلم يسير في أهل الشأم ويحرضهم ويقول يأهل الشأم إنكم لستم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت