فهرس الكتاب

الصفحة 7796 من 9788

-كلمات لشبيب بن شيبة

وقال شبيب اطلب الأدب فإنه دليل على المروءة وزيادة في العقل وصاحب في الغربة وصلة في المجلس وقال للمهدى يوما أراك الله في بنيك ما أرى أباك فيك وأرى الله بنيك فيك ما أراك في أبيك وخرج من دار الخلافة يوما فقال له قائل كيف رأيت الناس قال رأيت الداحل راجيا والخارج راضيا -خطبة يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب يوم ولى الرشيد الخلافة روى الطبرى قال لما كانت الليلة التي توفى فيها موسى الهادى أخرج هرثمة ابن أعين هرون الرشيد ليلا فأقعده للخلافة فدعا هرون يحيى بن خالد بن برمك وكان محبوسا وقد كان عزم موسى على قتله وقتل هرون الرشيد في تلك الليلة فحضر يحيى وتقلد الوزارة ووجه إلى يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب فأحضره وأمره بإنشاء الكتب فلما كان غداة تلك الليلة وحضر القواد قام يوسف ابن القاسم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال إن الله بمنة ولطفه من عليكم معاشر أهل بيت نبيه بيت الخلافة ومعدن الرسالة وإياكم أهل الطاعة من أنصار الدولة وأعوان الدعوة من نعمه التي لا تحصى بالعدد ولا تنقضى مدى الأبد وأياديه التامة أن جمع ألفتكم وأعلى أمركم وشد عضدكم وأوهن عدوكم وأظهر كلمة الحق وكنتم أولى بها وأهلها فأعزكم الله وكان الله قويا عزيزا فكنتم أنصار دين الله المرتضى والذابين بسيفه المنتضى عن أهل بيت نبيه صلى الله عليه وسلم اوبكم استنقذهم من أيدى الظلمة أئمة الجور والناقضين عهد الله والسافكين الدم الحرام والآكلين الفىء والمستأثرين به فاذكروا ما أعطاكم الله من هذه النعمة واحذروا أن تغيروا فيغير بكم وإن الله جل وعز استأثر بخليفته موسى الهادى الإمام فقبضه إليه وولى بعده رشيدا مرضيا أمير المؤمنين بكم رءوفا رحيما من محسنكم قبولا وعلى مسيئكم بالعفو عطوفا وهو أمتعه الله بالنعمة وحفظ له ما استرعاه إياه من أمر الأمة وتولاه بما تولى به أولياءه وأهل طاعته يعدكم من نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت