إن الخطابة في الإسلام لها مبادئ وأصول قامت عليها، وعلى سبيل المثال: خطبة الجمعة وما تتمتع به من مميزات، فجميع المسلمين يحضرونها ويجلسون لاستماعها، فالكل آذان صاغية للخطيب، وبها يكون التوجيه؛ فهي ليست مأخوذة من أناجيل مكتوبة، أو ترانيم خادعة؛ بل هي قانون حياة،ومنهج عمل، مدعمة بخير كلام، ليس فيه من التخريف وليس من كلام الناس بل من كلام رب الناس، ومن أحسن من الله قليلًا.
وتبرز أهميتة خطبة الجمعة في الاسلام من كون الحاضرين قد أتوا طواعية استجابة لأمر الله عزّ وجلّ الذي قال (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) )الجمعةا 9
ومنصاعين لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه ) )
ولأن هؤلاء المصلين قد هيؤوا أنفسهم لتلقي أوامر الله عزّ وجلّ ترى أكثرهم قد اغتسلوا وتطيبوا وأتوا إلى المساجد بوجوه باشة وثياب نظيفة واستكملوا أتم ما يملي عليه الذوق السليم من نظافة المظهر الذي يدل على نظافة الباطن.
ومن منطلق الحرص على الدين لابدّ أن نعني الخطباء أهمية دورهم في التذكير بالمنهج القرآني فهمًا وتطبيقًا ، وهذا مبدأ السير إلى وحدة الصف الإسلامي .