فهرس الكتاب

الصفحة 4789 من 9788

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ما تقاطر المسلمون زرافات ووحدانًا من مشارق الأرض ومغاربها إلى بيت الله الحرام، الله أكبر ما أحدقوا به طائفين لائذين ملتجئين فتجلى عليهم مولاهم بالرحمة والمغفرة والغفران، الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ما ارتفعت أكف الذّل والافتقار إلى سماء الرحمة الإلهية، الله أكبر ما هطلت الدموع من مآقيها وتاب التائبون واصطلح المصطلحون مع مولاهم وخالقهم، فقبل الله عودتهم إليه وصفح وغفر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب، سبحان ربي المسبَّح في كل مكان، سبحان ربي المسبَّح على كل لسان، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر. الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك سبحانك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله خير نبي أرسله، أرسله الله إلى العالم كله بشيرًا ونذيرًا، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين وأوصيكم أيها المسلمون ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى.

أما بعد:

فيا عباد الله أكثر من مليوني مسلم هرعوا إلى طاعة الله سبحانه وتعالى، واتجهوا إلى بيت الله الحرام وأحدقوا به ولاذوا بمولاهم وخالقهم، والتجئوا من ذنوبهم وآثامهم ومظاهر تقصيرهم إلى كرم الله عز وجل وصفحه، ارتفعت أكفهم إلى عنان السماء يبتهلون ويتضرعون ويدعون، اتجهوا إلى الله سبحانه وتعالى في كل موقع وفي كل مناسبة يتوبون مما قد قصروا فيه، يتوبون من سوء فعالهم، يلتجئون إلى الله عز وجل بالضراعة والدعاء أفلا يستجيب الله عز وجل دعاءهم!، يدعون لإخوانهم المسلمين الذين أصابهم الضّر في مشارق الأرض ومغاربها، تفيض أعينهم بالدمع، وهم يلتجئون إلى الله أن يستجيب دعاءهم أفلا يستجيب الله دعاء هؤلاء الناس وهو القائل: {وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ، بلى أيها الإخوة ما من ريب في أن الله عز وجل يسمع الدعاء، وما من ريب في أن الله عز وجل مجيب الدعاء، ولكن ينبغي أن نعلم أن لكل قربة يتقرب بها الإنسان إلى ربه آفة، والمطلوب من الإنسان وهو يتقرب إلى الله عز وجل بهذه القربة، أن يكون متبصرًا يقظًا لهذه الآفة، وينبغي أن يجاهد نفسه في تطهير هذه القربة التي يتقرب بها إلى الله عز وجل من الآفة التي تسربت إليه، الصلاة التي هي خير مشروع يتقرب به الإنسان إلى الله لها آفة وآفتها أن يكون المصلي تائه عن صلاته محجوبًا عن الخشوع والحضور فيها مع الله عز وجل يطلب منه أن يجاهد نفسه للتحرر من هذه الآفة، الصوم جنةٌ كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقربةٌ من أجل القرب، ولكن لها آفة آفتها أن يلهج اللسان بالفسوق والعبث والعصيان وإذا بصيامه قد تمزق وذهب أدراج الرياح، يطلب منه أن يكون يقظًا حتى لا يكون ممن قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ ) )، الحج إلى بيت الله الحرام قربة وأي قربة ولها آفة، آفتها أن يتلهى الإنسان، وهو في يوم عرفة في أقدس موقف وفي أقدس ساعة، أن يتلهى الإنسان عن طاعته وعبادته وعن ذكر الله ويخوض مع إخوانه في أحاديث الدنيا والمسليات المختلفة، الجهاد قربة وله آفته بل آفاته الكثيرة ولذلك كان ولا بد لكي يكون الجهاد قربة صافية إلى الله أن يكون هذا الجهاد تحت إشراف ولي أمر أن يكون هذا الجهاد بإشراف من صفوا أفئدتهم من الأغيار والشوائب حتى يكون العمل لوجه الله وحتى لا تتسرب حظوظ النفس حظوظ النفس وما أكثرها المتمثلة بالثأر والمتمثلة بالحقود والمتمثلة في حب التسلط والوصول إلى الأماني الدنيوية آفة والمطلوب من الإنسان أن يجاهد نفسه في التخلص من هذه الآفة {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} والتقوى هي الحارس الأمين في حياة الإنسان، والذي يحميه من هذه الآفات كلها سنة من سنن الله في الكون (كل شيء له آفة) الحنطة التي تزرع ثم تجمّع لتأكل فيها آفة، آفة الزوان، وإنما يطلب من الإنسان أن ينقي هذه النعمة التي أسداها الله عز وجل إليه من الآفة التي تسربت إليها، الناس الذين يدعون للمجاهدين والحاج الذين يبتهلون إلى الله عز وجل أن ينصرهم دعاءهم يستجاب ولكن الله عز وجل قال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوَانِ} . أنا وأخي ينبغي أن نتعاون للسير على صراط الله أعينه بالدعاء ويعين نفسه بتنقية السلوك من الشوائب يعين نفسه بتنقية سلوكه من الآفات، ألم يقل المصطفى صلى الله عليه وسلم لذاك الذي جاء يسأله الدعاء: (( أعنِّي على نفسك بكثرة السجود ) ). الجهاد في سبيل الله مبرور ولكن ينبغي أن تكون للمجاهدين عين ساهرة، ينبغي أن تكون للمجاهدين عين حارسة تقف لتنظر إلى دخائل الشيطان فيسدها، ينظر إلى حظوظ النفس فيبترها من كيانه، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات، وقد رأى تطلع بعض أصحابه وهم في حرب والكفار محاربون، رأى تطلع البعض إلى أخذ شيء من أموال الآخرين قال: (( إن النهبة ليست أحل من الميتة ) )كان المصطفى صلى الله عليه وسلم هو المرشد وهو المراقب للمجاهدين أن يكون سلوكهم صافيًا من الشوائب سائرًا في استقامة على صراط الله سبحانه وتعالى، اختطاف البرآء ليس من الجهاد أيها الإخوة، القضاء على حياة البرآء الذين لم يستحقوا القتل بميزان الشريعة الإسلامية ليس من الجهاد، الهدف المستكن في كيان المقاتلين والمقاومين عندما يتمثل في أحقاد، عندما يتمثل في ضغائن ليس من الجهاد، هذه آفات إن تسربت فتحكمت ربما حالت دون استجابة الله عز وجل لدعاء الواعين، هذه الحقيقة ينبغي أن لا ننساها عندما يتساءل أحدنا عن الملايين الذين يدعون الله عز وجل في مشارق الأرض ومغاربها للمجاهدين في سبيل الله أن ينصرهم الله سبحانه وتعالى، ينبغي أن لا يسرع باتهام الله عز وجل وسوء الظن به، كلام الله لا يلحقه خلف {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ولكن الإله الذي يقول هذا يقول أيضًا: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} المجاهدون ينبغي أن يجمعوا في وقت واحد بين جهادَيْن اثنين؛ جهاد النفس والهوى سيرًا إلى مرضاة الله وجهاد العدو الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى بقتاله فقال: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكِمْ} نعم فإن نسي المجاهد مجاهدة نفسه وضرورة السير على صراطه وضرورة الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى تسرب إليه الشيطان، تسربت إليه حوافز النفس والرعونات والأهواء، ينبغي أن يكون القادة الذين إليهم إدارة شؤون المسلمين، إن في السِّلم أو في الحرب، من عباد الله الصالحين، من عباد الله المتبتلين، من عباد الله القائمين على حدود الله سبحانه وتعالى، فانظروا أيها الإخوة إلى هذا الذي أقوله لكم وهو مقرر في كتاب الله سبحانه وتعالى وقارنوه بالواقع الذي تعلمونه في بلادنا العربية والإسلامية أين هم القادة الذين يجمعون بين مجاهدة النفس والهوى ومجاهدة العدو؟ أين هم القادة الذين يستعينون للنصر يستقدمونه من عند الله الذين يستعينون للتغلب على أعدائهم بكثرة التبتل بكثرة الضراعة على أعتاب الله سبحانه وتعالى؟ ألا ترون الكثرة الكاثرة من هؤلاء معرضون عن الله ومعرضون عن أوامره ونواهيه، هذا إن لم يقاوموا أوامره ونواهيه! ألا ترون هذا أيها الإخوة، ينبغي أن لا ننسى الأمور وينبغي أن لا نحدق أبصارنا في كفة واحدة من كفتي الميزان، ينبغي أن نتبين الكفتين، ينبغي أن نتبين ما علينا لله عز وجل، وأن نتبين ما لنا عند الله سبحانه وتعالى، وما لنا عند الله ليس إلا شيء كتبه الله عز وجل على نفسه وإلا فليس لنا عند الله شرو نقير، نحن عبيده ولكنَّ الله كتب على نفسه الرحمة، اذكروا أيها الإخوة ما لنا عند الله عز وجل ولكن على أن نذكر أيضًا ما علينا لله سبحانه وتعالى، أنا أسأل نفسي قبل أن أسأل غيري أسأل نفسي وإخواني على اختلاف مستوياتهم على اختلاف إمكاناتهم ومسؤولياتهم ماذا فعلوا بحقوق الله عليهم؟ ماذا فعلوا وهم حراس لدين الله عز وجل؟ أسأل هذا وأبدأ بنفسي ثم إني أوجه هذا السؤال إلى سائر إخواني المسلمين الذين أعلنوا عن خضوعهم لسلطان الله وأعلنوا عن إيمانهم لله سبحانه وتعالى، أجل أسأل نفسي وأسألهم عن مصير قول الله عز وجل في حياتنا {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرْكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} قفوا أمام هذا الكلام {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَنْصُركُمْ} يقول الله سبحانه وتعالى في محكم تبيانه: {أَوَلَمْ يَروْا إِلَى الطَّيْرِ فَوقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ، أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُركُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الكَافِرُونَ إِلاَّ في غُرُورٍ، أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ} ابتغوا عند الله الرزق، وابتغوا عند الله النصر، ولكن كيف أبتغي عند الله النصر؟ بأن أطرق بابه بالدعاء ثم أعود إلى الهوى! بأن أطرق بابه بالدعاء ثم أعود إلى إعراضي عن أوامره! بأن أطرق باب الله سبحانه وتعالى ثم أستخف بما شرع وبما أمر وبما نهى! لا، أقول هذا أيها الإخوة حتى لا يتسرب سوء الظن إلى نفوسنا بمولانا وخالقنا سبحانه وتعالى أبدًا أيها الإخوة إياكم لعل فيكم من يقول: هذا الحجيج الذي يزيد عدده، كما قالوا، على مليونين كلهم يدعوا الله أين ذهبت دعواتهم؟ لم تذهب دعواتهم هدرًا ولكنَّ المسألة تحتاج إلى تعبيد لطريق دعواتهم إلينا، عبِّدوا طريق هذه الدعوات إليكم تجدونها قد وصلت وحققت في الحرب التي خلت عام (1967) قال لي أحد العائدين منها، وقد مُني المسلمون آنذاك كما تعلمون بهزيمة نكراء، قال: كنا ونحن عائدين أدركتنا الصلاة في جهة ما فوقفنا نصلي جماعة، وأثناء الصلاة مرَّ بنا جمع من الخبراء الأجانب آنذاك، فأخذوا ينظرون إلينا ونحن نصلي، ولما انتهينا من الصلاة قال لنا أحدهم: لماذا تصلون لله والإله الذي تصلون له لم ينصركم؟ قلت له: كان عليكم أن تقولوا: إننا نصلي لله عز وجل لأنه لم يخسف بنا الأرض ولأنه رحمنا فاكتفى بهذه الهزيمة تأديبًا لنا وإيقاظًا لنا، ولأن الله عز وجل لو أراد أن يعاملنا كما نعامله في معسكرنا في أحوالنا في سلمنا وحربنا إذن لخسف بنا الأرض ولكنَّ الله غفور ولكنَّ الله صفوح، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، وألِّف بين قلوبهم يا ربَّ العالمين. اللهم إنا عبيدك وأبناء عبادك وأبناء إمائك وقفنا ببابك والتصقنا بأعتابك ودخلنا في ساحة كرمك وجودك نسألك اللهم بهذا اليوم المبارك ونسألك اللهم بتجلياتك الرحمانية على الحجاج إلى بيتك الحرام نسألك اللهم بذلك كله أن تجعلنا جميعًا من عبادك الصالحين الذين أرضيتهم ورضيت عنهم والذين أحببتهم فأحبوك مع العافية التامة ورغد العيش ودون ابتلاء يا ربَّ العالمين. مولانا يا من يرى مكاننا ويسمع كلامنا ويعلم سرنا وعلانيتنا أنت أنيسنا في الوحشة وأنت أملنا عند اليأس وأنت عوضنا عن كل مصيبة، فيا أنيسنا في الوحشة، يا أملنا عند اليأس، يا عوضنا عن كل مصيبة، أبدل عسر هذه الأمة يسرًا بما شئت وكيف شئت يا ربَّ العالمين. اللهم وفق قادة المسلمين أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، اللهم ألهمهم الرشد، اللهم وجِّه قلوبهم إلى ما يرضيك يا ذا الجلال والإكرام، اللهم اجمع كلمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على كتابك وسنة نبيك محمد صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. اللهم إنا نسألك بدموع الثكالى ونسألك اللهم بذلِّ اليتامى ونسألك اللهم بعبادك الشعث الغبر الذين لو أقسم عليك أحد منهم لأبررت قسمه أن تنصر عبادك المؤمنين المستضعفين المظلومين في فلسطين وفي العراق وفي مشارق الأرض ومغاربها. اللهم أهلك الطغاة الذين أعلنوا الحرب على إسلامك وقرآنك، اللهم أهلكهم بددًا ولا تبقي منهم أحدًا، نسألك اللهم بغيرتك على كتابك نسألك اللهم بغيرتك على إسلامك نسألك اللهم بأسرار قولك: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بَأَفْوَاهِهِمْ واللهُ مُتِمُّ نُورِهِ} نسألك اللهم بذلك كله أن تستجيب الساعة دعاءنا وإن لم نكن أهلًا لذلك ولكنك أهل لكل معروف ولكنك أهل لكل إحسان، أنت الموصوف بالإحسان يا ذا الجلال والإكرام فنسألك بأنك المحسن الأوحد في الكون أن تستجيب دعاءنا، انصر إسلامك ودينك يا ذا الجلال والإكرام بقطع النظر عن عبادك المسلمين، أصلح حالهم، اهدهم إلى سواء صراطك المستقيم وإسلامك اجعله في حصن حصين، لا تسلِّط عليهم كيد الكائدين، لا تسلِّط عليهم طغيان الطاغين يا ربَّ العالمين. نسألك اللهم بهذه الساعة المباركة نسألك اللهم بتجلياتك الرحمانية في هذا الصباح على الذين حجوا إلى بيتك الحرام إلا استجبت دعاءنا وحققت رجاءنا وأدخلت بذلك الفرحة في قلوب عبادك المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. ربَّنا اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير.

وصلَّى الله على سيدنا محمد النَّبي الأُمِّي وعلى آله وصحبه أجمعين.

آمين آمين آمين والحمد لله ربِّ العالمين.

وكل عام وأنتم بخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت