يهنئ سيف بن ذي يزن باسترداد ملكه من الحبشة لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة أتته وفود العرب وأشرافها وشعراؤها تهنئه وتمدحه ومنهم وفد قريش وفيهم عبد المطلب بن هاشم فاستأذنه في الكلام فأذن له فقال إن الله تعالى أيها الملك أحلك محلا رفيعا صعبا منيعا باذخا شامخا وأنبتك منبتا طابت أرومته وعزت جرثومته وثبت أصله وبسق فرعه في أكرم معدن وأطيب موطن فأنت أبيت اللعن رأس العرب وربيعها الذي به تخصب وملكها الذي به تنقاد وعمودها الذي عليه العماد ومعقلها الذي إليه يلجأ العباد سلفك خير سلف وأنت لنا بعدهم خير خلف ولن يهلك من أنت خلفه ولن يخمل من أنت سلفه نحن أيها الملك أهل حرم الله وذمته وسدنة بيته أشخصنا إليك الذي أبهجك بكشف الكرب الذي فدحنا فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة