ومر عمرو بن العاص يومئذ على الناس فجعل يعظهم ويقص عليهم ويحرضهم ويقول أيها الناس غضوا أبصاركم واجثوا على الركب وأشرعوا الرماح والزموا مراكزكم ومصافكم فإذا حمل عليكم عدوكم فأمهلوهم حتى إذا ركبوا أطراف الأسنة فثبوا في وجوههم وثوب الأسد فوالذي يرضى الصدق ويمقت الكذب ويعاقب عليه ويجزى بالإحسان لقد بلغني أن المسلمين سيفتحونها كفرا كفرا وقصرا قصرا فلا يهولنكم جموعهم ولا عددهم فإنكم لو قد صدقتموهم الشدة لقد انذعروا انذعار أولاد الحجل