.نقم عليه الناس وخطب عثمان حين نقم عليه الناس ما نقموا فقال أما بعد فإن لكل شئ آفة وإن لكل نعمة عاهة وإن آفة هذه الأمة وعاهة هذه النعمة عيابون ظنانون يظهرون لكم ما تحبون ويسرون ما تكرهون يقولون لكم وتقولون طغام مثل النعام يتبعون أول ناعق أحب مواردهم إليهم النازح لا يشربون إلا نغصا ولا يردون إلا عسكرا لا يقوم لهم رائد وقد أعيتهم الأمور وتعذرت عليهم المكاسب لقد أقررتم لابن الخطاب بأكثر مما نقمتم علي ولكنه وطئكم برجله وضربكم بيده ووقمكم وقمعكم وزجركم زجر النعام المخزمة فدنتم له على ما أحببتم أو كرهتم ولنت لكم وأوطأت لكم كنفى وكففت يدي ولساني عنكم فاجترأتم علي أما والله إني لأقرب ناصرا وأعز نفرا وأكثر عددا وأقمن إن قلت هلم أن تجاب دعوتى من عمر ولقد أعددت لكم أقرانكم وأفضلت عليكم فضولا وكشرت لكم عن نابي وأخرجتم مني خلقا لم أكن أحسنه ومنطقا لم أنطق به فكفوا عليكم ألسنتكم وطعنكم وعيبكم على ولاتكم فإني قد كففت عنكم من لو كان هو الذي يكلمكم لرضيتم منه بدون منطقي هذا ألا فما تفقدون من حقكم فوالله ما قصرت في بلوغ ما كان يبلغ من كان قبلي ومن لم تكونوا تختلفون عليه فضل فضل من مالي فمالي لا أصنع في الفضل ما أريد إذن فلم كنت إماما