عنوان الخطبة
حماة الأمة في زمن الفتن
اسم الخطيب
ياسر بن محمد بابطين
رقم الخطيب
رقم الخطبة
اسم المسجد
غير محدد
تاريخ الخطبة
ملخص الخطبة
1-خطورة الفتن. 2- المصطادون في أيام الفتن. 3- ذهاب العلم وظهور الجهل. 4- ضرورة لزوم العلماء الربانيين.
الخطبة الأولى
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واستمسكوا بنور ربكم، عضوا بالنواجذ على هدي كتابه، وسنة نبيه وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، والزموا الجماعة، وإياكم والفرقة، فمن فارق الجماعة قيد شبر هلك.
أيها المؤمنون، حين يُظلّ الناسَ زمان الفتن، فتحار العقول وتضطرب الألباب وتتلجلج القلوب، حتى يعمى الحق على أكثر الناس، وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يوسف:103] ، إذا نزلت بالأمة فتنٌ تموج كموج البحر الهادر، وتطيف بالقلوب كالنار تسري في الهشيم.
إذا كان كلّ هذا فما العاصم؟! وأين المخرج؟!
إننا لا بد ـ معاشر المؤمنين ـ أن ندرك خطرَ الفتن والتباسِ الحق فيها بالباطل ورواجِ الشبهات بين يدَيها حتى تُنزل منزل المسلَّمات. عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: (ما الخمر صِرفًا بأذهب بعقول الرجال من الفتن) رواه ابن أبي شيبة، وعنه رضي الله عنه أنه قال: (تكون فتنةٌ تعوّج فيها عقول الرجال، حتى ما تكاد تَرى رجلًا عاقلًا) رواه نعيم بن حماد في الفتن، وروى ابن عبد البرِّ في الاستيعاب عن حذيفة رضي الله عنه أنه سئل أي: الفتن أشد؟ قال: (أن يُعرض عليك الخير والشر، فلا تدري أيهما تركب) .
إن المؤمن لتعترضه الفتنة تلوَ الفتنة، الواحدة منها تكفي لتفتك به وتُذهب دينه، شعر أو لم يشعر، إلا أن يعصمه الله بمنه وفضله.