ثم صلى ورجع إلى منزله فإذا هو بابنه عبد الرحمن قد طعن فلم يلبث إلا قليلا حتى مات يرحمه الله وصلى عليه معاذ ثم دفنه فلما رجع معاذ إلى منزله طعن فاشتد به وجعه وجعل أصحابه يختلفون إليه فإذا أتاه أصحابه أقبل عليهم فقال لهم اعملوا وأنتم في مهلة وحياة وفى بقية من آجالكم من قبل أن تمنوا العمل فلا تجدوا إليه سبيلا وأنفقوا مما عندكم لما بعدكم قبل أن تهلكوا وتدعوا ذلك كله ميراثا لمن بعدكم واعلموا أنه ليس لكم من أموالكم إلا ما أكلتم وشربتم ولبستم وأنفقتم وأعطيتم فأمضيتم وما سوى ذلك فللوارثين