فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 9788

الحمد لله و الصلاة و السلام على نبيه و مصطفاه ، و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و نشهد أن محمدًا عبد الله و رسوله جاء بالهدى ودين الحق ليكون للعالمين نذيرًا . عباد الله اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون ؛ من أصلح ما بينه و ما بين الله يكفيه الله ما بينه و ما بين الناس ؛ ذلك بأن الله يقضي على الناس و لا يقضون عليه و يملك من الناس و لا يملكون منه ، و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . أما بعد: فإنَّ أصدق الكلام كلام الله و خير الهدي هدي نبيكم محمد صلى الله عليه و آله وسلم و إنَّ من كلامه تعالى قوله:

( إنَّا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرضِ و الجبالِ فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسانُ إنهُ كان ظلومًا جهولا) 1 . و الأمانة فسرت كما يذكرُ العلامةُ القاسميُّ بالطاعةِ أو بالفرائض و الحدودِ و الدينِ أو بمعرفتهِ تعالى . قال الإمام ابن كثيرٍ و كلُّ هذه الأقوالِ لا تَنَافيَ بينها ؛ بل هي متفقةٌ و راجعةٌ إلى أنها التكليفُ و قبول الأوامرِ و النواهي ، وحملها الإنسان بسبب استعدادهِ الفطري فإن تَرَكَ أداءَ الأمانةِ كان ظلومًا ، و إن ترك أسباب سعادتهِ مع التمكن منها كان جهولًا ؛ كما يفهم من كلام الإمام الزمخشري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت