فهرس الكتاب

الصفحة 6073 من 9788

الحمد لله ثم الحمد لله ، الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، ياربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك ، سبحانك اللهم لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، خير نبيٍ أرسله ، أرسله الله إلى العالم كله بشيرًا ونذيرًا ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آل سيدنا محمد ؛ صلاة وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين ، وأوصيكم ـ أيها المسلمون ـ ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى .

أما بعد ، فيا عباد الله:

حدثتكم في الأسبوع الماضي عن العشر الأول من شهر ذي الحجة ، ليالي وأيامًا ، وعن فضيلة هذا العشر وأهميته وخطورته عند الله سبحانه وتعالى ، واليوم أقول للإخوة الذين قعدت حظوظهم عن التوجه إلى بيت الله الحرام ، وحُرِموا من الوقوف في عرفة يوم عرفة ، أقول لهؤلاء الإخوة: لئن فاتهم لئن فاتتهم مزية عرفة مكانًا فإن مزية عرفة زمانًا لم تفتهم . وليست مزية عرفة الزمانية بأقل أهمية من مزية عرفة المكانية . أما المكان فشيء أكرم الله عز وجل به الحجيج ، وأما الزمان فقد متّع الله سبحانه وتعالى به عباده جميعًا أينما كانوا وحيثما استوطنوا من بلاد الله سبحانه وتعالى الواسعة . فمن أراد أن يعزي نفسه إذ لم يُتَح له التشرف بزيارة بيت الله الحرام وأداء نسك الحج والوقوف بعرفة فإن خير عزاء له أن ينتهز فرصة يوم عرفة إذ يُقْبِل على المسلمين جميعًا دون اختلاف ودون تفاوت فيما بينهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت