قال لشداد بن أوس قم يا شداد فعظ الناس وكان شداد مفوها قد أعطى لسانا وحكمة وفضلا وبيانا فقام شداد فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال أما بعد أيها الناس راجعوا كتاب الله وإن تركه كثير من الناس فإنكم لم تروا من الخير إلا أسبابه ولا من الشر إلا أسبابه وإن الله جمع الخير كله بحذافيره فجعله في الجنة وجمع الشر بحذافيره فجعله في النار وإن الجنة وعرة حزنة ألا وإن النار سهلة لينة ألا وإن الجنة حفت بالكره والصبر ألا وإن النار حفت بالهوى والشهوة ألا فمن كشف حجاب الكره والصبر أشفى على الجنة ومن أشفى على الجنة كان من أهلها ألا ومن كشف حجاب الهوى والشهوة أشفى على النار وكان من أهلها فاعملوا بالحق تنزلوا منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق