فهرس الكتاب

الصفحة 7982 من 9788

-وصية لأكثم بن صيفي

كتب النعمان بن خميصة الباروقي إلى أكثم بن صيفي مثل لنا مثالا نأخذ به فقال قد حلبت الدهر أشطره فعرفت حلوه ومره عين عرفت فذرفت إن أمامي مالا أسامي رب سامع بخبر لم يسمع بعذرى كل زمان لمن فيه في كل يوم ما يكره كل ذي نصرة سيخذل تباروا فإن البر ينمي عليه العدد وكفوا ألسنتكم فإن مقتل الرجل بين فكيه إن قول الحق لم يدع لي صديقا الصدق منجاة لا ينفع مع الجزع التبقي ولا ينفع مما هو واقع التوقي ستساق إلى ما انت لاق في طلب المعالي يكون العناء الاقتصاد في السعي أبقى للجمام من لم يأس على ما فاته ودع بدنه ومن قنع بما هو فيه قرت عينه التقدم قبل التندم أصبح عند رأس الأمر أحب إلي من أن أصبح عند ذنبه لم يهلك من مالك ما وعظك ويل لعالم أمر من جاهله يتشابه الأمر إذا أقبل فإذا أدبر عرفه الكيس والأحمق الوحشة ذهاب الأعلام البطر عند الرخاء حمق والعجز عند البلاء أفن لا تغضبوا من اليسير فربما جنى الكثير لا تجيبوا فيما لم تسألوا عنه ولا تضحكوا مما لا يضحك منه حيلة من لا حيلة له الصبر كونوا جميعا فإن الجمع غالب تثبتوا ولا تسارعوا فإن أحزم الفريقين الركين رب عجلة تهب ريثا ادرعوا الليل واتخذوه جملا فإن الليل أخفي للويل ولا جماعة لمن اختلف تناءوا في الديار ولا تباغضوا فإنه من يجتمع يتقعقع عمده ألزموا النساء المهابة نعم لهو الغرة المغزل إن تعش تر مالم تره قد أقر صامت المكثار كحاطب ليل من أكثر أسقط لا تجعلوا سرا إلى أمه لا تفرقوا في القبائل فإن الغريب بكل مكان مظلوم عاقدوا الثروة وإياكم والوشائظ فإن مع القلة الذلة لو سئلت العارية قالت أبغي لأهلي ذلا الرسول مبلغ غير ملوم من فسدت بطانته غص بالماء أساء سمعا فأساء جابة الدال على الخير كفاعله إن المسألة من أضعف المسكنة قد تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها لم يجر سالك القصد ولم يعم قاصد الحق من شدد نفر ومن تراخى تألف الشرف التغافل أوفي القول أوجزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت