فهرس الكتاب

الصفحة 7536 من 9788

-خطبة يوسف بن القاسم

بن صبيح الكاتب يوم ولى الرشيد الخلافة روى الطبرى قال لما كانت الليلة التي توفى فيها موسى الهادى أخرج هرثمة ابن أعين هرون الرشيد ليلا فأقعده للخلافة فدعا هرون يحيى بن خالد بن برمك وكان محبوسا وقد كان عزم موسى على قتله وقتل هرون الرشيد في تلك الليلة فحضر يحيى وتقلد الوزارة ووجه إلى يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب فأحضره وأمره بإنشاء الكتب فلما كان غداة تلك الليلة وحضر القواد قام يوسف ابن القاسم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال إن الله بمنة ولطفه من عليكم معاشر أهل بيت نبيه بيت الخلافة ومعدن الرسالة وإياكم أهل الطاعة من أنصار الدولة وأعوان الدعوة من نعمه التي لا تحصى بالعدد ولا تنقضى مدى الأبد وأياديه التامة أن جمع ألفتكم وأعلى أمركم وشد عضدكم وأوهن عدوكم وأظهر كلمة الحق وكنتم أولى بها وأهلها فأعزكم الله وكان الله قويا عزيزا فكنتم أنصار دين الله المرتضى والذابين بسيفه المنتضى عن أهل بيت نبيه صلى الله عليه وسلم اوبكم استنقذهم من أيدى الظلمة أئمة الجور والناقضين عهد الله والسافكين الدم الحرام والآكلين الفىء والمستأثرين به فاذكروا ما أعطاكم الله من هذه النعمة واحذروا أن تغيروا فيغير بكم وإن الله جل وعز استأثر بخليفته موسى الهادى الإمام فقبضه إليه وولى بعده رشيدا مرضيا أمير المؤمنين بكم رءوفا رحيما من محسنكم قبولا وعلى مسيئكم بالعفو عطوفا وهو أمتعه الله بالنعمة وحفظ له ما استرعاه إياه من أمر الأمة وتولاه بما تولى به أولياءه وأهل طاعته يعدكم من نفسه الرأفة بكم والرحمة لكم وقسم أعطياتكم فيكم عند استحقاقكم ويبذل لكم من الجائزة مما أفاء الله على الخلفاء مما في بيوت المال ما ينوب عن رزق كذا وكذا شهرا غير مقاض لكم بذلك فيما تستقبلون من أعطياتكم وحاملا باقى ذلك للدفع عن حريمكم وما لعله أن يحدث في النواحى والأقطار من العصاة المارقين إلى بيوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت