فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 9788

الحمد لله الواحد القهار يذكر من يذكره ويجعله من الأبرار ويذكره في الملأ الأخيار أحمده سبحانه وأشكره وقد تأذن بالزيادة للشاكرين الذاكرين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل الذاكرين والشاكرين والمحذر من أعرض عن ذكر رب العالمين اللهم صل وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وجميع أتباعه الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله ولازموا ذكر الله واحذروا من الإعراض عنه قال تعالى } ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا. وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا. وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل له موعد لن يجدوا من دونه موئلا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا لما حكى الله سبحانه وتعالى عن الكفار جدالهم بالباطل مبينا هدفهم وهو إدحاضهم الحق وبين استهزاءهم بآيات الله وبرسل الله المبشرين المنذرين والدعاة إلى الحق وإلى الهدى وإلى إنقاذ البشرية من الهلكة إلى النجاة وصف الله سبحانه وتعالى هؤلاء في هذه الآية التي سمعناها بالصفات الموجبة للهلاك والخذلان كل ذلك تحذيرا لنا عن سلوك طريقهم واستحسان فعالهم علما أن هذه الصفات كنتائج عن الإعراض لآيات الله لما ذكروا بها ومعنى ذكر وعظ وخوف وبشر بالسعادة وإنذار عن الشقاوة والآيات التي يراد بها السمعية أي التي تسمع في الآذان وتعي القلوب معانيها ويراد بالآيات أيضا الكونية الدالة على قدرة الله المحسوسة كالسموات والأرضين والبحار والنجوم والجبال والشجر والدواب فالقادر على خلق الأشياء هو المستحق بالوفاء والعبادة والسمع والطاعة وهذه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت