فهرس الكتاب

الصفحة 5808 من 9788

الحمد لله الذي هدانا للإسلام ووفقنا لاتباع هدي خير الأنام أحمده سبحانه وأشكره ما تعاقبت الليالي والأيام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان أما بعد فاتقوا الله عباد الله وامتثلوا أوامره وابتعدوا عن نواهيه وقفوا عند حدوده وافرحوا بما من الله به عليكم من الهداية إلى دينه والتمسك به {فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون يونس حققوا إيمانكم بربكم واستقيموا عليه فإن الله أخبر أن من آمن به واستقام على ذلك فلا خوف عليه ولا هو يحزن } إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الأحقاف ولما طلب أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصية جامعة لا يسأل عنها بعد رسول الله أحدا قال له صلى الله عليه وسلم قل آمنت بالله ثم استقم إن الإستقامة هي توحيده سبحانه وطاعته وأداء فرائضه وإخلاص العمل لله وحده والإستمرار على ذلك حتى نهاية العمر إن الله وصف المؤمنين بصفات تتضح وتتجلى لكل أحد فعلينا أن نطبق ذلك على أنفسنا ونتفقد أحوالنا هو حققنا الإيمان كما أمر الله أو أننا اتصفنا به اسما ولم نحققه معنى يقول سبحانه إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم الأنفال - هذه الآيات الكريمات بينت المؤمن الحقيقي من غيره فإذا اتصف العبد بصفات الإيمان واستقام على ذلك امتلأ قلبه أمنا وإيمانا ويقينا ونورا وهداية وتعبدا لله وتألها له وإنابة إليه في كل الأحوال ولجوءا إليه في كل النوازل والمهمات وطمأنينة بمعرفته وسكونا إلى ذكره والثناء عليه وأوجبت للعبد قوة التوكل على الله والإعتماد الكامل عليه والإستعانة به في مزاولة الأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت