وفد ظبيان بن حداد في سراة مذحج على النبى صلى الله عليه وسلم فقال بعد السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والثناء على الله عز وجل بما هو أهله الحمد لله الذى صدع الأرض بالنبات وفتق السماء بالرجع ثم قال نحن قوم من سراة مذحج من يحابر بن مالك ثم قال فتوقلت بنا القلاص من أعالى الحوف ورءوس الهضاب يرفعها عرر الربا ويخفضها بطنان الرقاق وتلحقها دياحى الدجى ثم قال وسروات الطائف كانت لبنى مهلائيل بن قينان غرسوا وديانه وذللوا خشانة ورعوا قربانه ثم ذكر نوحا حين خرج من السفينة بمن معه قال فكان أكثر بنيه بنات وأسرعهم نباتا عاد وثمود فرماهم الله بالدمالق وأهلكهم بالصواعق ثم قال وكانت بنو هانئ من ثمود تسكن الطائف وهم الذين خطوا مشاربها وأتوا جداولها وأحيوا غراسها ورفعوا عريشها ثم قال وإن حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها وكهول الناس وأغمارها ورءوس الملوك وعرارها فكان لهم البيضاء والسوداء وفارس الحمراء والجزية الصفراء فبطروا النعم واستحقوا النقم فضرب الله بعضهم ببعض ثم قال وإن قبائل من الأزد نزلوا على عهد عمرو بن عامر ففتحوا فيها الشرائع وبنوا فيها المصانع واتخذوا الدسائع ثم ترامت مذحج بأسنتها وتنزت بأعنتها فغلب العزيز أذلها وقتل الكثير أقلها ثم قال وكان بنو عمرو ابن خالد بن جذيمة يخبطون عضيدها ويأكلون حصيدها ويرشحون حصيدها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نعيم الدنيا أقل وأصغر عند الله من خرء بعيضة ولو عدلت عند الله جناح ذباب لم يكن لكافر منها خلاق ولا لمسلم منها لحاق