فهرس الكتاب

الصفحة 7664 من 9788

-غضب الرشيد على عبد الملك بن صالح

ونصب له ابنه عبد الرحمن وكاتبه قمامة فسعيا به إلى الرشيد وقالا له إنه يطلب الخلافة ويطمع فيها فأخذه وحبسه عند الفضل بن الربيع وذكروا أنه أدخل على الرشيد حين سخط عليه فقال له الرشيد أكفرا بالنعمة وجحودا لجليل المنة والتكرمة فقال يا أمير المؤمنين لقد بؤت إذن بالندم وتعرضت لاستحلال النقم وما ذاك إلا بغى حاسد نافسنى فيك مودة القرابة وتقديم الولاية إنك يا أمير المؤمنين خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته وأمينه على عترته لك عليها فرض الطاعة وأداء النصيحة ولها عليك العدل في حكمها والتثبت في حادثها والغفران لذنوبها فقال له الرشيد أتضع لي من لسانك وترفع لى من جنانك هذا ماكاتبك قمامة يخبر بغلك وفساد نيتك فاسمع كلامه فقال عبد الملك أعطاك ما ليس في عقده ولعله لا يقدر أن يعضهنى ولا يبهتنى بما لم يعرفه منى وأحضر قمامة فقال له الرشيد تكلم غير هائب ولا خائف قال أقول إنه عازم على الغدر بك والخلاف عليك فقال عبد الملك أهو كذاك يا قمامة قال قمامة نعم لقد أردت ختل أمير المؤمنين فقال عبد الملك وكيف لا يكذب علي من خلفي وهو يبهتني في وجهي فقال له الرشيد وهذا ابنك عبد الرحمن يخبرنى بعتوك وفساد نيتك ولو أردت أن أحتج عليك بحجة لم أجد أعدل من هذين لك فبم تدفعهما عنك فقال عبد الملك هو مأمور أو عاق مجبور فإن كان مأمورا فمعذور وإن كان عاقا ففاجر كفور أخبر الله عز وجل بعدواته وحذر منه بقوله إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم فنهض الرشيد وهو يقول أما أمرك فقد وضح ولكني لا أعجل حتى أعلم الذى يرضى الله فيك فإنه الحكم بينى وبينك فقال عبد الملك رضيت بالله حكما وبأمير المؤمنين حاكما فإنى أعلم أنه يؤثر كتاب الله على هواه وأمر الله على رضاه فلما كان بعد ذلك جلس مجلسا اخر فسلم لما دخل فلم يرد عليه فقال عبد الملك ليس هذا يوما أحتج فيه ولا أجاذب منازعا وخصما قال ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت