فهرس الكتاب

الصفحة 7665 من 9788

قال لأن أوله جرى على غير السنة فأنا أخاف اخره قال وما ذاك قال لم ترد على السلام أنصف نصفة العوام قال السلام عليكم اقتداء بالسنة وإيثارا للعدل واستعمالا للتحية ثم التفت نحو سليمان بن أبى جعفر فقال وهو يخاطب بكلامه عبد الملك أريد حياته ويريد قتلى عذيرك من خليلك من مراد ثم قال أما والله لكأني أنظر إلى شؤبوبها قد همع وعارضها قد لمع وكأنى بالوعيد قد أورى نارا تسطع فأقلع عن براجم بلا معاصم ورءوس بلا غاصم فمهلا مهلا فبى والله سهل لكم الوعر وصفا لكم الكدر وألقت إليكم الأمور أثناء أزمتها فنذار لكم نذار قبل حلول داهية خبوط باليد لبوط بالرجل فقال عبد الملك اتق الله يا أمير المؤمنين فيما ولاك وفي رعيته التي استرعاك ولا تجعل الكفر مكان الشكر ولا العقاب موضع الثواب فقد تخلت النصيحة ومحضت لك الطاعة وشددت أواخى ملكك بأثقل من ركنى يلملم وتركت عدوك مشتغلا فالله الله في ذي رحمك أن تقطعه بعد أن بللته بظن أفصح الكتاب لى بعضهه أو ببغى باغ ينهس اللحم ويالغ الدم فقد والله سهلت لك الوعور وذللت الأمور وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور فكم من ليل تمام فيك كابدته ومقام ضيق لك قمته كنت فيه كما قال أخو بني جعفر بن كلاب ومقام ضيق فرجته ببنانى ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله زل عن مثل مقامي وزحل فقال له الرشيد أما والله لولا الإبقاء على بنى هاشم لضربت عنقك ولم يزل عبد الملك محبوسا حتى توفى الرشيد فأطلقه محمد الأمين وعقد له على الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت