هذا الخبر في الأمالي بصورة أخرى قال دخل صعصعة بن صوحان على معاوية أول ما دخل عليه وقد كان يبلغ معاوية عنه فقال معاوية ممن الرجل فقال رجل من نزار قال وما نزار قال كان إذا غزا انحوش وإذا انصرف انكمش وإذا لقي افترش قال فمن أي ولده أنت قال من ربيعة قال وما ربيعة قال كان يغزو بالخيل ويغير بالليل ويجود بالنيل قال فمن أي ولده أنت قال من أمهر قال وما أمهر قال كان إذا طلب أفضى وإذا أدرك أرضى وإذا آب أنضى قال فمن أي ولده انت قال من جديلة قال وما جديلة قال كان يطيل النجاد ويعد الجياد ويجيد الجلاد قال فمن أي ولده أنت قال من دعمى قال وما دعمى قال كان نارا ساطعا وشرا قاطعا وخيرا نافعا قال فمن أي ولده أنت قال من أفصى قال وما أفصى قال كان ينزل القارات ويكثر الغارات ويحمى الجارات قال فمن أي ولده أنت قال من عبد القيس قال وما عبد القيس قال أبطال ذادة جحاجحة سادة صناديد قادة قال فمن أي ولده أنت قال من أفصى قال وما أفصى قال كانت رماحهم مشرعة وقدورهم مترعة وجفانهم مفرغة قال فمن أي ولده أنت قال من لكيز قال وما لكيز قال كان يباشر القتال ويعانق الأبطال ويبدد الأموال قال فمن أي ولده أنت قال من عجل قال وما عجل قال الليوث الضراغمة الملوك القماقمة القروم القشاعمة قال فمن أي ولده أنت قال من كعب قال وما كعب قال كان يسعر الحرب ويجيد الضرب ويكشف الكرب قال فمن أي ولده أنت قال من مالك قال وما مالك قال هو الهمام للهمام والقمقام للقمقام فقال معاوية ما تركت لهذا الحي من قريش شيئا قال بل تركت أكثره وأحبه قال وما هو قال تركت لهم الوبر والمدر والأبيض والأصفر والصفا والمشعر والقبة والمفخر والسرير والمنبر والملك إلى المحشر قال أما والله لقد كان يسوءني أن أراك أسيرا قال وأنا والله لقد كان يسوءني أن أراك أميرا ثم خرج فبعث إليه فرد ووصله وأكرمه وروى المسعودي في مروج الذهب قال قال معاوية