لقتال معاوية عباد الله ما لكم إذا أمرتكم أن تنفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض ارضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة بدلا وبالذل والهوان من العز خلفا أو كلما ندبتكم إلى الجهاد دارت أعينكم كأنكم من الموت في سكرة وكأن قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون وكأن أبصاركم كمه فأنتم لا تبصرون لله أنتم ما أنتم إلا أسود الشرى في الدعة وثعالب رواغة حين تدعون إلى البأس ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي ما أنتم بركب يصال بكم ولا ذي عز يعتصم إليه لعمر الله لبئس حشاش الحرب أنتم إنكم تكادون ولا تكيدون وتنتقص أطرافكم ولا تتحاشون ولا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون إن أخا الحرب اليقظان ذو العقل وبات لذل من وادع وغلب المتخاذلون والمغلوب مقهور ومسلوب ثم قال أما بعد فإن لي عليكم حقا وإن لكم علي حقا فأما حقكم علي فالنصيحة لكم ما صحبتكم وتوفير فيئكم عليكم وتعليمكم كيلا تجهلوا وتأديبكم كيما تعلموا وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصح لي في الغيب والمشهد والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين آمركم فإن يرد الله بكم خيرا تنزعوا عما أكره وترجعوا إلى ما أحب تنالوا ما تطلبون وتدركوا ما تأملون وروى الشريف الرضى هذه الخطبة في نهج البلاغة بصورة أخرى وهي