فقال الملك لا تنشطوا عقل الوارد ولا تلقحوا العون القواعد ولا تورثوا نيران الأحقاد ففيها المتلفة والجائحة والأليلة وعفوا بالحلم أبلاد الكلم وأنيبوا إلى السبيل الأرشد والمنهج الأقصد فإن الحرب تقبل بزبرج الغرور وتدبر بالويل والثبور ثم قال الملك ألا هل أتى الأقوام بذلى نصيحة حبوت بها منى سبيعا وميثما وقلت اعلما أن التدابر غادرت عواقبه للذل والقل جرهما فلا تقدحا زند العقوق وأبقيا على العزة القعساء أن تهدما ولا تجنيا حربا تجر علييكما عواقبها يوما من الشر أشأما والتصعر والبأو والتكبر ألكثرة عدد أم لفضل جلد أم لطول معتقد وإنا وإياهم لكما قال الأول لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عنى ولا أنت ديانى فتخزونى ومقاطع الأمور ثلاثة حرب مبيرة أو سلم قريرة أو مداجاة وغفيرة