فهرس الكتاب

الصفحة 7629 من 9788

دخل الحسين بن علي رضي الله عنه يوما على معاوية ومعه مولى له يقال له ذكوان وعند معاوية جماعة من قريش فيهم ابن الزبير فرحب معاوية بالحسين وأجلسه على سريره وقال ترى هذا القاعد يعني ابن الزبير فإنه ليدركه الحسد لبني عبد مناف فقال ابن الزبير لمعاوية قد عرفنا فضل الحسين وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن إن شئت أعلمتك فضل الزبير على أبيك أبي سفيان فعلت فتكلم ذكوان مولى الحسين بن علي فقال مقال ذكوان يا بن الزبير إن مولاي ما يمنعه من الكلام إلا أن يكون طلق اللسان رابط الجنان فإن نطق نطق بعلم وإن صمت صمت بحلم غير أنه كف الكلام وسبق إلى السنام فأقرت بفضله الكرام وأنا الذي أقول فيم الكلام لسابق في غاية والناس بين مقصر ومبلد إن الذي يجري ليدرك شأوه ينمي لغير مسود ومسدد بل كيف يدرك نور بدر ساطع خير الأنام وفرع آل محمد فقال معاوية صدق قولك يا ذكوان أكثر الله في موالي الكرام مثلك فقال ابن الزبير إن أبا عبد الله سكت وتكلم مولاه ولو تكلم لأجبناه أو لكففنا عن جوابه إجلالا له ولا جواب لهذا العبد قال ذكوان هذا العبد خير منك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى القوم منهم فأنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت ابن العوام بن خويلد فنحن أكرم ولاء وأحسن فعلا قال ابن الزبير إني لست أجيب هذا فهات ما عندك مقال معاوية فقال معاوية قاتلك الله يا بن الزبير ما أعياك وأبغاك أتفخر بين يدي أمير المؤمنين وأبي عبد الله إنك أنت المتعدي لطورك الذي لا تعرف قدرك فقس شبرك بفترك ثم تعرف كيف تقع بين عرانين بني عبد مناف أما والله لئن دفعت في بحور بني هاشم وبني عبد شمس لتقطعنك بأمواجها ثم لتوهين بك في أجاجها فما بقاؤك في البحور إذا غمرتك وفي الأمواج إذا بهرتك هنالك تعرف نفسك وتندم على ما كان من جرأتك وتمسي ما أصبحت إليه من أمان وقد حيل بين العير والنزوان فأطرق ابن الزبير مليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت