فهرس الكتاب

الصفحة 7630 من 9788

ثم رفع رأسه فالتفت إلى من حوله ثم قال مقال ابن الزبير أسألكم بالله أتعلمون أن أبي حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن أباه أبا سفيان حارب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق وأمه هند آكلة الأكباد وجدي الصديق وجده المشدوخ ببدر ورأس الكفر وعمتي خديجة ذات الخطر والحسب وعمته أم جميل حمالة الحطب وجدتي صفية وجدته حمامة وزوج عمتي خير ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم وزوج عمته شر ولد آدم أبو لهب سيصلى نارا ذات لهب وخالتي عائشة أم المؤمنين وخالته أشقي الأشقين وأنا عبد الله وهو معاوية مقال معاوية فقال له معاوية ويحك يا بن الزبير كيف تصف نفسك بما وصفتها والله مالك في القديم من رياسة ولا في الحديث من سياسة ولقد قدناك وسدناك قديما وحديثا لا تستطيع لذلك إنكارا ولا عنه فرارا وإن هؤلاء الحضور ليعلمون أن قريشا قد اجتمعت يوم الفجار على رياسة حرب بن أمية وأن أباك وأسرتك تحت رايته راضون بإمارته غير منكرين لفضله ولا طامعين في عزله إن أمر أطاعوا وإن قال أنصتوا فأنزل فينا القيادة وعز الولاية حتى بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم فانتخبه من خير خلقه من أسرتي لا أسرتك وبني أبي لا بني أبيك فجحدته قريش أشد الجحود وأنكرته أشد الإنكار وجاهدته أشد الجهاد إلا من عصم الله من قريش فما ساد قريشا وقادهم إلا أبو سفيان بن حرب فكانت الفئتان تلتقيان ورئيس الهدى منا ورئيس الضلالة منا فمهديكم تحت راية مهدينا وضالكم تحت راية ضالنا فنحن الأرباب وأنتم الأذناب حتى خلص الله أبا سفيان بن حرب بفضله من عظيم شركه وعصمه بالإسلام من عبادة الأصنام فكان في الجاهلية عظيما شأنه وفي الإسلام معروفا مكانه ولقد أعطي يوم الفتح ما لم يعط أحد من آبائك وإن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى من دخل المسجد فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن وكانت داره حرما لا دارك ولا دار أبيك وأما هند فكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت