فهرس الكتاب

الصفحة 7631 من 9788

امرأة من قريش في الجاهلية عظيمة الخطر وفي الإسلام كريمة الخبر وأما جدك الصديق فبتصديق عبد مناف سمي صديقا لا بتصديق عبد العزى وأما ما ذكرت من جدي المشدوخ ببدر فلعمري لقد دعا إلي البراز هو وأخوه وابنه فلو برزت إليه أنت وأبوك ما بارزوكم ولا رأوكم لهم أكفاء كما قد طلب ذلك غيركم فلم يقبلوهم حتى برز إليهم أكفاؤهم من بني أبيهم فقضي الله مناياهم بأيديهم فنحن قتلنا ونحن قتلنا وما أنت وذاك وأما عمتك أم المؤمنين فبنا شرفت وسميت أم المؤمنين وخالتك عائشة مثل ذلك وأما صفية فهي أدنتك من الظل ولولا هي لكنت ضاحيا وأما ما ذكرت من ابن عمك وخال أبيك سيد الشهداء فكذلك كانوا رحمهم الله وفخرهم وإرثهم لي دونك ولا فخر لك فيهم ولا إرث بينك وبينهم وأما قولك أنا عبد الله وهو معاوية فقد علمت قريش أينا أجود في الإزم وأحزم في القدم وأمنع للحرم لا والله ما أراك منتهيا حتى تروم من بني عبد مناف ما رام أبوك فقد طالعهم الذحول وقدم إليهم الخيول وخدعتم أم المؤمنين ولم تراقبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مددتم على نسائكم السجوف وأبرزتم زوجته للحتوف ومقارعة السيوف فلما التقى الجمعان نكص أبوك هاربا فلم ينجه ذلك أن طحنه أبو الحسين بكلكله طحن الحصيد بأيدي العبيد وأما أنت فأفلت بعد أن خمشتك براثينه ونالتك مخاليبه وايم الله ليقومنك بنو عبد مناف بثقافها أو لتصبحن منها صباح أبيك بوادي السباع وما كان أبوك المدهن حده ولكنه كما قال الشاعر تناول سرحان فريسة ضيغم فقضقضه بالكف منه وحطما عبد الله بن الزبير ومعاوية أيضا دخل عبد الله بن الزبيرعلى معاوية فقال يا أمير المؤمنين لا تدعن مروان يرمي جماهير قريش بمشاقصه ويضرب صفاتهم بمعوله أما والله لولا مكانك لكان أخف على رقابنا من فراشة وأقل في أنفسنا من خشاشة وأيم الله لئن ملك أعنة خيل تنقاد له لتركبن منه طبقا تخافه فقال معاوية إن يطلب مروان هذا الأمر فقد طمع فيه من هو دونه وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت