امرأة من قريش في الجاهلية عظيمة الخطر وفي الإسلام كريمة الخبر وأما جدك الصديق فبتصديق عبد مناف سمي صديقا لا بتصديق عبد العزى وأما ما ذكرت من جدي المشدوخ ببدر فلعمري لقد دعا إلي البراز هو وأخوه وابنه فلو برزت إليه أنت وأبوك ما بارزوكم ولا رأوكم لهم أكفاء كما قد طلب ذلك غيركم فلم يقبلوهم حتى برز إليهم أكفاؤهم من بني أبيهم فقضي الله مناياهم بأيديهم فنحن قتلنا ونحن قتلنا وما أنت وذاك وأما عمتك أم المؤمنين فبنا شرفت وسميت أم المؤمنين وخالتك عائشة مثل ذلك وأما صفية فهي أدنتك من الظل ولولا هي لكنت ضاحيا وأما ما ذكرت من ابن عمك وخال أبيك سيد الشهداء فكذلك كانوا رحمهم الله وفخرهم وإرثهم لي دونك ولا فخر لك فيهم ولا إرث بينك وبينهم وأما قولك أنا عبد الله وهو معاوية فقد علمت قريش أينا أجود في الإزم وأحزم في القدم وأمنع للحرم لا والله ما أراك منتهيا حتى تروم من بني عبد مناف ما رام أبوك فقد طالعهم الذحول وقدم إليهم الخيول وخدعتم أم المؤمنين ولم تراقبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مددتم على نسائكم السجوف وأبرزتم زوجته للحتوف ومقارعة السيوف فلما التقى الجمعان نكص أبوك هاربا فلم ينجه ذلك أن طحنه أبو الحسين بكلكله طحن الحصيد بأيدي العبيد وأما أنت فأفلت بعد أن خمشتك براثينه ونالتك مخاليبه وايم الله ليقومنك بنو عبد مناف بثقافها أو لتصبحن منها صباح أبيك بوادي السباع وما كان أبوك المدهن حده ولكنه كما قال الشاعر تناول سرحان فريسة ضيغم فقضقضه بالكف منه وحطما عبد الله بن الزبير ومعاوية أيضا دخل عبد الله بن الزبيرعلى معاوية فقال يا أمير المؤمنين لا تدعن مروان يرمي جماهير قريش بمشاقصه ويضرب صفاتهم بمعوله أما والله لولا مكانك لكان أخف على رقابنا من فراشة وأقل في أنفسنا من خشاشة وأيم الله لئن ملك أعنة خيل تنقاد له لتركبن منه طبقا تخافه فقال معاوية إن يطلب مروان هذا الأمر فقد طمع فيه من هو دونه وإن